فهرس الكتاب

الصفحة 18796 من 19127

لقد أعلن أئمة الكفر في هذا العصر عداءَهم للإسلام، وأظهروا ما كانوا يبطنون من شدة عداوتهم لأهل الإيمان، واستوى في ذلك ساستهم ورهبانهم، وقبل عامين من الآن نظمت إحدى المجلات الدانمركية مسابقة في رسم النبي عليه الصلاة والسلام، وتصويره للناس في أبشع صورة، ونشرت صورا عدة، فانتفضت الشعوب الإسلامية غضبا لله تعالى أن ينتقص نبيه عليه الصلاة والسلام، وتمايزت حينها صفوف المؤمنين من المخذلين والمنافقين الذين كانوا يقللون من أهمية الحدث، وعملت الشعوب ما تستطيع من مقاطعة بضائع الظالمين حتى كسدت تجارتهم في بلاد المسلمين، فوقفت بعض دول الكفر معهم تعينهم على إثمهم، وتستقبل بضائعهم، وتنشر رسومهم الآثمة في صحفهم، وما اعتذروا عن فعلتهم الفاجرة، ولا أبدوا ندما عليها. ولكن طائفة من المسلمين ذهبوا إليهم في ديارهم لعقد مؤتمر عن النبي عليه الصلاة والسلام، وفي نهايته نشروا بيانا يدعون فيه إلى إنهاء المقاطعة، ففتوا في عضد المسلمين، وتبعهم فيما قرروا كثير من الناس، فهدأ هذا الحدث سنتين، وكاد الناس أن ينسوا تلك الجريمة البشعة، فعاد النصارى الحاقدون إلى توسيع فعلتهم النكراء إذ تناقل الإعلام بالأمس أن الرسوم الساخرة بالنبي عليه الصلاة والسلام قد نُشرت في سبع عشرة صحيفة دنمركية، وهذا يدل على شدة عداوتهم للإسلام وأهله، وأنهم لن يرضوا عن المسلمين حتى يخرجوهم من إسلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت