فهرس الكتاب

الصفحة 18952 من 19127

ولتجدن هؤلاء البررة يغدون ويروحون -في طلب الآخرة- وهم في ساحة من الإيجابية والبناء والتفتح على كل ما هو خيّر ونافع، وتراهم يقطعون أشواطَ الرحلة إلى الله واثقين راضين بأمره، مطمئنةً قلوبُهم بذكره يحملون صفات البشر، ويظللهم طهرُ الملائكة، وهم.. هم وحدهم الذين يصدقُ فيهم أنهم أملُ الأمة المرتجى، وعدتها يوم يعزم الأمر ويجدُّ الجد {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [الكهف: 13] .

إنهم يتجاوزون مرمى الغاية عند أهل الدنيا، وينظرون ببصائرهم إلى حيث منازل السابقين وأهل اليمين يوم ينادى أصحاب الجنة: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] ، {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 24] .

وقفة مع حصيلة العام الماضي...

مع بداية العام الجديد يحق لنا أن نسلط الأضواء على العام المنصرم... وأن نتساءل: ما مقدار ما أحرزته البشرية خلال عام بأكمله؟

وإذا كان بعضُ الناس يقيسون التقدم الإنساني بما حققته التكنولوجيا الحديثةُ من رفاهية للإنسان؛ إذ أوجدت له الكثيرَ من الآلات التي تساعده على حل مشاكله، أو بعدد المصانع والمنشآت التي شيدت، أو بعدد السفن الفضائية التي أطلقت باتجاه القمر والمريخ، فإن التقدم كما نفهمه نحن.. هو ذلك الكفاح المرير الذي يتيح لنا في النهاية أن نفهم أنفسنا، ونعي جيدًا ما تعنيه هذه الكلمة (نحن البشر) والتقدم كما نريده أيضًا أن تحقق العدالة الإنسانية في جميع أنحاء المعمورة، وأن تستيقظ الضمائر من سباتها العميق، ويقل عددُ الحروب والوحوش البشرية التي تدمن شرب الدماء...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت