فهرس الكتاب

الصفحة 18953 من 19127

إن التقدم الذي نطمح في الوصول إليه لا يتحقق عن طريق اقتناء السيارات الفخمة، والإقامة في القصور وناطحات السحاب، وارتداء أحدث (الموضات) ، واقتناء احدث الجوالات والأجهزة الإلكترونية، وهو أيضًا لا يتحقق عن طريق إقامة الحفلات والمآدب وإصدار التصريحات والبيانات ورفع الشعارات، ولكنه يأتي عن طريق السعي المتواصل لاقتلاع جذور النفاق من حياتنا، وتدمير كل ما يعوق نمونا الروحي، وأن نتخلص من عبودية التقاليد.. والبدع.. والمظاهر البالية، إننا نؤمن بالتقدم الذي يشق طريقه إلى قلب الشجاعة لمجابهة عيوبنا ونقاط ضعفنا ومعالجتها، وأن نستأصل من قلوبنا الحقد والكراهية، يجب أن نكافح ضد أنفسنا.. ضد وساوس الشيطان والنفس الأمارة بالسوء، حتى يصبح ذلك الإنسان الذي يعرف جيدًا كيف يعيش فلا يكون عبدًا إلا لله، ولن يكون ذلك إلا بالعودة إلى النبع الأصيل.. نبع الإسلام الصافي في عقيدته وشريعته وأخلاقه..

وقفة مع القراء الكرام...

إن جانبًا من رسالة هذا الموقع المبارك يهدف إلى إيقاظ الهمم، ووضع الأمور في نصابها وفتح الأعين على الإسلام كما هو، وكما أراده الله للإنسانية عقيدةً ومنهجَ حياة، ورفع به أمتنا إلى مقام الريادة قرونًا متطاولة من الزمان، وهو قادر على ذلك دائمًا إن هي واصلت طريقها من جديد.

ومن هنا تأتي ضرورة وقفات التواصي التي تمثل مراجعة الرصيد لما مضى، ورسم المنهج لما يأتي، والحكم على الواقع من خلال التصوير السليم، لمنطلقات الأحداث وأبعادها، وذلك مما يفرض مزيدًا من التخطيط والعمل والبناء -وتلك سمات أصحاب الرسالة- خصوصًا والوقائع الصارخة تغمر العالم الإسلامي، وأعداء هذه الأمة لها بالمرصاد، مما يحفر في تاريخنا ندوبًا، وصورًا ينبغي أن نكون لها بالحسبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت