فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فبرهان ربه؛ واعظ الله في قلبه يعظه بالتوحيد ويناديه بالتقوى.
فهل آن لشباب الإسلام أن يتحرك واعظ الله في قلوبهم؟ وهل آن للمسلمين أن يجعلوا من يوسف عليه السلام قدوة لهم؟ فيا من يطلع على عورات المسلمين، أليس لك في يوسف عليه السلام قدوة؟! ويا من يعامل ربه بالمعاصي، ويرتكب الجرائم، ويحرص على الزنا، أما رأيت يوسف، وقد خلا بامرأة جميلة ذات منصب، فتذكر واعظ الله في قلبه؟ ويا من يدعو إلى تبرج المرأة، وإلى الاختلاط، أرأيت ماذا تفعل الخلطة والتبرج؟!
يوسف نبي معصوم، كاد أن يزل، وأن يهلك، وأنت تنادي المرأة أن تتبرج، وتسفر عن وجهها، وتخالط الرجال، فأين الواعظ إذن؟ وأين التقوى إذن؟ وأين مراقبة الله؟
* يقول عليه الصلاة والسلام: (( ألا لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ) ) [2] ويقول: (( النظرة سهم مسموم من سهام إبليس ) ) [3] .
ويقول عليه الصلاة والسلام: (( لا تتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى وليست لك الثانية ) ) [4] .
فيا شباب الإسلام، أما رأيتم ماذا فعل يوسف - عليه السلام؟
ثم قال الله له: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء} [يوسف: 24] لنعمر مستقبله باليقين، لنجعله من ورثة جنة رب العالمين، مع المؤمنين الخالدين الصالحين، {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف: 24] . وإذا أخلص العبد لله، حماه الله من الفتن، ووقاه المحن، وجنبه الشرور.
يقول سعيد بن المسيب - رحمه الله: إن الناس في كنف الله، تحت كنفه وظلِّه، فإذا أراد أن يفضح أحدهم، رفع ستره سبحانه وتعالى عنه.
فيا شباب الإسلام، ويا معاشر المسلمين، انظروا إلى هذا التقي النقي الورع، انظروا إلى من راقب الله فأسعده الله، ونجَّاه الله، وحفظه الله.
يَا وَاهِبَ الآمَالِ أَنْ تَ حَفِظْتَنِي فَمَنَعْتَني
وعَدَا الظَّلُومُ عليَّ كَي يجتَاحَني فَمَنَعْتَني
فانْقَادَ لِي مُتَخَشِّعًا لمَّا رَآكَ نَصَرْتَنِي