فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 19127

لن نطيل الحديث حول حياة البابا بيا التاسع، ولا عن مساره الثقافي والديني،ولكن باختصار شديد نشير إلى أن الاسم الأصلي للبابا بيا التاسع هو"جيوفاني ماريا مستايي فيريتي"Giovanni Maria MASTAI-FERRETI (1792-1878) كان أطول من عمّر على كرسي البابوية (32 عاما تقريبا) ، وعاصر عهد الثورات الليبرالية وانطلاق الفكر الشيوعي وتألق الفكر الحداثي والعلماني، وتميز إضافة لذلك لدى خبراء تاريخ الكنيسة بأنه صاحب المشكلات الأربع:

1.مواجهة الحداثة: وحين يذكر عداؤه ومواجهته لتياراتها يستند المنتقدون له أساسا على نص المدونة التي نحن بصدد دراستها.

2.عداؤه لليهود: حيث ينسب له - وهذا أمر يحتاج إلى دراسة تاريخية معمقة للتأكد من صحته، لكن الكثير من المراجع التاريخية تشير إليه - أن الكنيسة قد عمدت في عهده إلى تنصير اليهود قسرا. وتستند جل التهم من هذا الصنف الموجهة إليه على حادثة تنصير الطفل مورتارا (Mortara) سنة 1858، حيث تقول المصادر التاريخية - غير الكنسية طبعا - أن رضيعا يهوديا لا يربو عمره عن السنة والنصف أصيب بمرض خطير، فعمّد سرا حسب طقوس الكنيسة الكاثوليكية، ثم سحب قسرا من عائلته ليتلقى تعليما مسيحيا. وهذا الطفل أصبح بعد راهبا واعتبره البابا ابنه بالتبني.

وتشير تلك المصادر التاريخية إلى أن هذا الأمر قد تم بالفعل، بل تنص على أن الراهب المذكور"إيدغاروا ليفي مورتارا"قد ظل على رهبانيته إلى أن توفي سنة 1940.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت