3.ابتكاره لعقيدة عصمة البابا: فقد عمد إلى الدعوة لعقد مجمع مسكوني"مجمع الفاتيكان الأول"ما بين 1869- 1870 ليصدر العديد من القوانين، كان على رأسها الدستور Pastor aeternus المثير للجدل والمؤسس لعقيدة"عصمة البابا"بتاريخ 13 يوليو 1870. ذلك أنه وضع حدا لكل تواق للرجوع إلى قرارات"مجمع قسطنسة" [10] (constance) بألمانيا حول"النظريات المجمعية" [11] (Les theories conciliaires) والتي قضت بأن تكون سلطة المجامع أعلى من سلطة البابا.
ولولا أن المجمع اضطر إلى التوقف لظروف أمنية بعيد صدور ذلك الدستور لكانت لائحة القوانين أشد وقعا على الفكر المسيحي الكاثوليكي مما عرفه التاريخ. بل نقول لو أن الكنيسة كانت بالفعل مؤمنة بالديموقراطية والحرية لألغت دستور البابا بيا التاسع في مجمعها الأخير (مجمع الفاتيكان الثاني) وأعادت الاعتبار لعلو سلطة المجامع المسكونية كما فعلت مع المدونة/ السيلابوس، ولكن لكرسي السلطة حلاوته وجاذبيته.
وبالمناسبة - وحتى ندرك الحيرة الفكرية التي كانت سائدة في الوسط الكنسي الرسمي - فإن ذلك الدستور قد صوتت عليه الأغلبية حيث وافق عليه 553 أسقف وراهب من الحاضرين ضد 2 فقط، لكن المثير للانتباه أن الوفد الفرنسي المكون من قرابة الخمسين أسقف، غادر روما قبل ذلك التاريخ بيوم حتى لا يحرج البابا في عدم الموافقة على مقترحه الخطير.
4.اختلاقه لعقيدة"الطاهرة والعديمة الذنوب مريم" (dogme de l'Immaculee conception) سنة 1854، وهي عقيدة كان فكرها سائدا قبل البابا بيا التاسع، لكنه يعتبر أول من سنها كقانون من صلب العقيدة الكاثوليكية، وأقام احتفالات مشهودة لذلك.