فهرس الكتاب

الصفحة 2466 من 19127

وما زلنا إلى اليوم، نجد داخل الصف المسيحي من يسعى إلى عودة الكنيسة إلى قواعدها الأولى، والحكم عليها بالضلال والتنازل عن رسالتها وأهدافها، خاصة بعد أن أضحى الإسلام واسع الانتشار في الأوساط الأوروبية وسريان الخوف في أوساط الساسة المسؤولين من"الأسلمة"الزاحفة للمجتمع الأوروبي.

وأنا أراجع هذا المقال للنشر، اطلعت على عدد من مجلة"فيديليتر" (Fideliter) [26] والتي تصدرها مجموعة من الكاثوليك الراديكاليين المنضوين تحت منظمة"إخوانية القديس بيا العاشر" (والتي أسسها الكاردينال لوفيبر(Cardinal Lefebvre) الذي غادر مغاضبا الإدارة الكنسية محتجا على الانقلاب على تقاليد الكنيسة المتجسد في أعمال وقرارات مجمع الفاتيكان الثاني) [27] ، خصص للحديث عن سيلابوس بيا التاسع، العدد 161، بتاريخ سبتمبر - أكتوبر 2004؛ وهو عدد غني بالأبحاث وبعض المواقف لمن يمجدون المدونة وأفكارها، لكن المثير فيه هو أن أصحابه يحبون أن ينعتوا ب-"كاثوليك السيلابوس"، حيث جاء في العنوان العريض لإحدى دراسات العدد:"نحن كاثوليك السيلابوس" (Nous sommes des"catholiques du Syllabus") . [28]

وقد كان من المفيد الاطلاع فيه على رأي الجماعات الدينية المسيحية التي مازالت تؤيد وتساند مضامين السيلابوس، وتعتبره وثيقة هامة وضرورية في وجه الحداثة وويلاتها الأيديولوجية. بل جاء الملف المخصص للسيلابوس والاحتفال بذكرى مرور 140 سنة على إصداره تحت عنوان معبر عن أفكار منظمة"إخوانية القديس بيا العاشر":"السيلابوس أو مجمع الفاتيكان الثاني المضاد" (Le syllabus ou l'anti-Vatican II) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت