فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما أن"النشرة الأدبية المضادة للثورة: قراءة وتراث" (Bulletin litteraire contre-revolutionnaire: Lecture et Tradition) ، في عددها المخصص للبابا بيا التاسع ومدونته، [29] تعبر خير تعبير عن فكر هؤلاء الراديكاليين وحرصهم على إعادة الروح للمدونة البابوية وتوجهاتها وضرورة الالتزام الصارم بقوانينها. بل نلمس فيها إرجاع كل البلايا إلى الماسونية، والتي بالفعل ساهمت إسهاما كبيرا في زلزلة العرش المسيحي وانهيار إمبراطوريته.
ففيها يقول الراهب الراديكالي"جاك بلونكار داساك" (Jacques Ploncard d'Assac) في محاضرته حول السيلابوس بتاريخ 2 سبتمبر 1984:
"ليس أمام طوفان البدع والأخطاء إلا موقفان في مجال الإمكان: التحدي والتسامح. فبالتسامح نصل بسرعة إلى القبول، ولهذا كانت الكنيسة دائما تنادي بحقوق الله في مواجهة ما يدعى بحقوق الإنسان، فالإنسان لم يوجد إلا من طرف الله ومن أجل الله. فكل تصور مخالف لا يمكن أن يكون كاثوليكيا، أي ملتزما بالأصول" [30] .
كما يشير ذات المحاضر إلى أن الخطر يكمن في كون الأخطاء قد غزت الكنيسة نفسها مشيرا إلى أنه لا يدعي ذلك من تلقاء نفسه، ولكنه يستشهد بنص للبابا بيا العاشر من رسالته الدائرية"باساندي" (Pascendi) :
"إن مروجي الأخطاء لم يعد يجدي البحث عنهم بين الأعداء المعلنين للكنيسة، بل إنهم يختبئون - وهذا أمر يدعو إلى القلق الشديد - داخل وفي قلب الكنيسة نفسها... فليس في الخارج، بل في الداخل يتكون الخراب، والخطر اليوم داخل أمعاء الكنيسة وشرايينها، ويواصل بتحد ومثابرة مخططه المحدد... فهو يدعو (رجاله) ليظلوا داخل الكنيسة للعمل وللتغيير شيئا فشيئا لتشكيل الضمير العام"