فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إتساقاً مع ما سبق قفزت مسألة الحصول على قواعد عسكرية دائمة أو مؤقتة في الحزام الشرق أوسطي إلى مصاف الأولويات الملحة لدى دوائر البيت الأبيض التي لم تصادف بالطبع عقبة تذكر مع إسرائيل حليفتها التقليدية، إذ جاء رفض الحلفاء الغربيين إدخال منطقة الخليج ضمن نطاق مسؤولية حلف الأطلسي الدفاعية، وكذلك تحفظ الدول العربية على أية تسهيلات أو قواعد تمنح تيسيراً لمهمة قوة الإنتشار السريع مدعاة لدخول الولايات المتحدة في مباحثات مع إسرائيل لتعميق تعاونهما الاستراتيجي بما يلبي المصالح الأميركية العليا في الخليج، حيث تم التوقيع على ميثاق للتعاون الاستراتيجي بين الطرفين - في أواخر العام 1981 - يسمح للولايات المتحدة بالإعتماد على ما تقدمه لها إسرائيل من قواعد عسكرية جوية وبحرية تعظم مقدرة الردع العسكري لقوة الإنتشار السريع، وتساعد بالتالي على حصر حرب الخليج في إطارها الإقليمي والحيلولة دون إمتدادها إلى مناطق أخرى في العالم.
فضلاً عن ذلك ينسب الزعماء الاسرائيليون مزايا عدة إلى ميثاق تعاونهم الاستراتيجي يعددونها فيما يلي [22] :
1 -تمكين الولايات المتحدة من الاستفادة في وقت الأزمات من المنشآت العسكرية الاسرائيلية سواء في هيئة وقود أو مطارات لهبوط طائرات النقل الأميركية أو مرافئ ترسو عليها سفنها الحربية المحملة بالعتاد العسكري.
2 -بإمكان الرادار الإسرائيلي توفير فترة إنذار كافية للأسطول السادس الأميركي لا سيما في جناحيه الشرقي والجنوبي.
3 -التعاون الجوي الأميركي - الاسرائيلي يوفر غطاء بالغ الأهمية للسفن التي تقل القوات الأميركية عبر الممر الذي يربط الخليج بالبحر الأبيض المتوسط.
4 -الإتفاق الاستراتيجي من شأنه توفير حماية إضافية لناقلات النفط العملاقة التي تحمل نفط الخليج إلى الغرب.