فهرس الكتاب

الصفحة 2522 من 19127

5 -تقديم خدمات الصيانة والإصلاح للأسلحة الأميركية دونما عناء يذكر طالما أن الترسانة الإسرائيلية في شقها الأعظم أميركية المنشأ.

وبمقتضى التعاون الاستراتيجي منحت إسرائيل الولايات المتحدة حق استغلال القاعدتين الجويتين في صحراء النقب، إضافة إلى مينائي حيفا وأشدود كمركزين لصيانة السفن الأميركية مع ربط شبكة الإنذار المبكر التابعة للأسطول السادس بشبكة الإنذار الإسرائيلية.

وفي مصر رحب الرئيس السادات بتعزيز التعاون العسكري مع الولايات المتحدة بحجة أن مصر تسهم في تحقيق نوع من التوازن العسكري الذي اختل في المنطقة، كما أنها تساعد الولايات المتحدة على استعراض قدراتها العسكرية بشكل فعال ومؤثر في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وكان تقييم السادات للتهديدات التي تواجه مصر وتملي عليها تعميق تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة ينبع من تصوره للعوامل التالية [23] :

1 -المؤامرات السوفياتية التي تستهدف الإطاحة بحكمه والعودة بمصر ثانية إلى حظيرة النفوذ السوفياتي.

2 -الوضع المضطرب في الخليج من جراء الحرب العراقية - الإيرانية وضعف دول هذه المنقطة عسكرياً بما يعظم الأطماع السوفياتية فيها.

3 -التهديد الليبي لأمن مصر من واقع كميات الأسلحة الضخمة التي كانت تتدفق على الجماهيرية الليبية من الإتحاد السوفياتي.

ورغم تحبيذ الرئيس السادات لمبدأ التعاون العسكري مع الولايات المتحدة إلا أنه اخضعه لعدة ضوابط أهمها أن يكون الوجود العسكري الأميركي في مصر مؤقتاً ومحدوداً وبعيداً عن المناطق الآهلة بالسكان، مع عدم تقنينه في إتفاقية مكتوبة حتى يأخذ طابع التسهيلات المؤقتة. ولقد تركزت هذه التسهيلات في قاعدتين عسكريتين رئيسيتين هما قاعدة (( رأس بناس ) )على البحر الأحمر والقاعدة العسكرية الجوية التي تقع في غرب القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت