فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 19127

وفي عمان وقّعت الولايات المتحدة - في حزيران (يونيو) 1980م - اتفاقية تتيح لها الوصول إلى القواعد العسكرية العمانية واستخدامها، وفي واقع الأمر مثلت التسهيلات الاستراتيجية واللوجستية العمانية إغراءً شديداً بالنسبة إلى الولايات المتحدة بسبب موقع عمان المتميز على مضيق هرمز من ناحية، وللأهمية القصوى للقواعد العسكرية العمانية في توفير الغطاء الجوي اللازم للأسطول الموجود في مياه الخليج من ناحية ثانية. وبمقتضى الإتفاقية الأمنية المعقودة مع سلطنة عُمان تتمكن القوات الأميركية من الوصول بحرية إلى القواعد العسكرية العُمانية واستخدامها في الظروف التي يستفيد فيها البلدان من هذا الاستخدام وأهم هذه القواعد نذكر قاعدة مصيرة الجوية والتي لا تبعد عن مضيق هرمز بأكثر من أربعمائة ميل فقط ومينائي (( قابوس ) (( صلالا ) ) [24] .

وإكمالاً لحلقة القواعد العسكرية الأميركية في نطاق الشرق الأوسط أبرمت الولايات المتحدة والصومال - في آب (أغسطس) 1980م - إتفاقاً يخول للأولى استغلال قاعدة (( بربرة ) )التي لا تبعد عن اليمن الجنوبي (الماركسي آنذاك) بأكثر من مائتي وثمانين كلم وعن أثيوبيا بأكثر من مائتي كم، أي أنها تشغل موقعاً استراتيجياً وسطاً بين قطبي الوجود السوفياتي في المنطقة.

وفي الوقت نفسه توصلت كل من كينيا والولايات المتحدة إلى إتفاق يسمح للأخيرة باستخدام ميناء (( ممباسا ) )كمرفأ لوجستي للقوات الأميركية الموجودة في المحيط الهندي [25] . هذا كما لا يفوتنا التنويه إلى الروابط العسكرية الوثيقة التي تربط الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية، وكذا إلى الوجود العسكري الأميركي في تركيا بحكم عضويتها في حلف شمال الأطلسي بحيث يحق لنا القول بنجاح أقطاب البنتاغون في مسعاهم الهادف إلى تطويق الشرق الأوسط بحزام من القواعد والتسهيلات العسكرية التي بدونها تفقد قوة الإنتشار السريع ديناميكيتها المؤثرة.

الخاتمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت