فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 19127

نسبة كبيرة من الإحتياطي النفطي العالمي - خصوصية متميزة تبرر الدفاع عنها بحرب واسعة النطاق )) [29] .

ولقد بدأ (( جيمس بيكر ) )- وزير الخارجية الأميركية - مؤخراً وعلى غرار سلفه هنري كيسنجر رحلات مكوكية إلى الأطراف المعنية بالصراع، وكما طرح الثاني مفهومه في (( دبلوماسية الخطوة خطوة ) )جاء الأول أيضاً بما عرف (( بنافذة الفرص ) )ومعناها أن تبدأ الدول العربية بإجراءات لبناء الثقة، تولد الطمأنينة لدى إسرائيل حتى يمكن الإنطلاق منها إلى حل القضية الفلسطينية، وفي صدارة هذه الإجراءات إلغاء المقاطعة وحالة الحرب، وذلك حتى قبل أن تلتزم إسرائيل صراحة بحقوق الشعب الفلسطيني في وطن يضم شتات أبنائه، أو قبلوها لمبدأ الأرض مقابل السلام.

وإلحاقاً لمفهوم (( نافذة الفرص ) )أضاف بيكر خلال جولته الثانية ما أسماه (( بالتحرك المتوازي ) )أي التفاوض بين إسرائيل والدول العربية من ناحية حول ترتيبات أمن إقليمية ونزع السلاح وإيجاد جو من الثقة المتبادلة، على أن تجري مفاوضات ثنائية بين إسرائيل وسوريا حول الجولان، وإسرائيل ولبنان حول الحزام الأمني، وإسرائيل والأردن حول الضفة الغربية. ويتوازى مع كل ذلك بدء مفاوضات مع فلسطينيين من الأرض المحتلة حول شكل من أشكال الحكم الذاتي، لكي يمكن وضع هذا التحرك تحت مظلة الشرعية جاء الإقتراح الإسرائيلي ذو الغطاء الأميركي بأن يكون هذا التحرك المتوازي في إطار مؤتمر إقليمي تحت إشراف أميركي - سوفياتي شريطة استئناف العلاقات الدبلوماسية كاملة بين موسكو وتل أبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت