فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 19127

و - تبديل طبيعة التوجهات الإستراتيجية لكل من (( مصر ) )وإسرائيل، بحيث يصبان معاً في إتجاه واحد، يخدم إستراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة.

ز - إعادة توزيع الأدوار، بناء على المتغيرات الجديدة، وفي إطار مخطط شامل لربط مصر بالمعسكر الإمبريالي المتمثل بالولايات المتحدة وتوابعها.

والعامل الأساسي في هذا (( المخطط ) )، والذي ارتكزت عليه باقي العوامل كان هو العامل (د) ، وقد تجسد هذا العامل في السياسة التي أطلق عليها (( سياسة الإنفتاح الإقتصادي ) )وهي، في جوهرها، السياسة التي تستهدف (( إرسال دعائم نظام رأسمالي فردي حر، يسهل دمجه في السوق العالمي، وإلحاقه تابعاً للشركات العملاقة المتعددة الجنسيات التي يتحكم فيها رأس المال الأجنبي ) ) [18] . وقد تكرست هذه السياسة - رسمياً - منذ صدور القانون 43 لسنة 1974م*، قانون إستثمار رأس المال العربي والأجنبي، وما تلاها من قوانين. ولعبت المؤسسات المالية الإمبريالية العالمية (كصندوق النقد الدولي - البنك الدولي للإنشاء والتعمير - وكالة التنمية الدولية... إلخ، دوراً بالغ الأهمية في سلب مصر تمام كل قدرة على الحركة المستقلة، وفي فرض التبعية الإقتصادية، وبالتالي السياسية - العسكرية، على النظام [19] ، محققة بذلك توصية نيلسون روكفلر الشهير، في رسالته إلى ايزنهاور بتاريخ 16/1/1956م.

(( إني لسعيد أن أرى أن الحكومة أخذت تهتم إهتماماً جدياً بالجانب الإقتصادي في أحلافنا العسكرية - حتى لو كان ذلك يحدث تحت تأثير من عوامل خارجية - واعترفت، بأن السياسة الإقتصادية لا يمكن فصلها عن السياسة العسكرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت