فهرس الكتاب

الصفحة 2621 من 19127

والمنصر ينطلق من مؤسسات ومعاهد ومدارس وجامعات ومستشفيات في البلاد التي يعمل بها أو في مركز في قارة يعمل بها. كما يتخذ من بعض عواصم العالم العربي مركزاً له في الإنطلاقة إلى أدغال أفريقيا وبعض عواصم الشرق الأقصى في الإنطلاقه إلى جبال وسهول آسيا. ولا يكاد يحل في بلد له فيها شأن إلا ويقيم فيها له مركزاً دائماً على شكل كنيسة أو مدرسة أو عيادة أو نحوها، بينما تكون علاقة المستشرق بالبلاد التي يعمل أعماله فيها مقصورة على زيارة خاطفة يلقي خلالها محاضرة أو يحضر إجتماعاً لمجمع هو عضو فيه أو يلبي دعوة من رئيس جامعة أو مؤسسة علمية قاصداً إلى الاستشارة وإبداء الرأي ولا تربطه بهذه روابط قوية. وقد تنتهي حياته وهو لم يقم بزيارة سريعة لبلاد كثر حولها إنتاجه حتى بات يعرف طرقها ومسالكها وقديمها وحديثها.

ويقول (( نذير حمدان ) )بعد محاولة إيجاد الفروق في الوسائل بين المستشرقين والمنصرين:"ويبدو لي من خلال تتبع تراجم كثيرة للمستشرقين والمنصرين أن الدافع الكنسي (المخطط) نظم فئة قادرة على البحث والفكر فكان (المستشرقون) وجماعة قادرة على الأسلوب الدعوي الإعلامي فكان (المنصرون) ، ثم التحمت الفئتان والجماعتان وكونت (الاستشراق التنصيري) " [19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت