فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 19127

ولما كان هذا حال الملائكة عليهم السلام محبة للمؤمنين، وولاء لهم، وقربا منهم، وحرصا عليهم، حتى إنهم يدعون لهم؛ كان من الاقتداء بهم عليهم السلام أن يوالي المؤمنون بعضهم بعضا، ويتباذلون المحبة والنصح فيما بينهم، ويدعو بعضهم لبعض؛ فإن رابطة الإيمان التي ربطت بين عباد الله الصالحين تحت العرش وحوله من الملائكة وبين المؤمنين في الأرض مع ما بينهما من اختلاف الجنس، وبعد المكان؛ لحقيقة أن تربط بين المؤمنين من البشر وهم من جنس واحد وفي ملكوت واحد، والله تعالى يقول: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10] فكونوا -يا أيها المؤمنون- لإخوانكم كما كان الملائكة المقربون لكم؛ محبة وولاء ونصحا ودعاء، وقد جاء في الحديث: (من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة) رواه الطبراني.

أسأل الله تعالى أن يهدينا صراطه المستقيم، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن يرزقنا العمل بما علمنا. إنه سميع مجيب.

وأقول ما تسمعون وأستغفر الله ....

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أيها المسلمون: إن كان الملائكة المقربون عليهم السلام يستغفرون لعموم المؤمنين، ويدعون لهم فإن ثمة أعمالا صالحة تستجلب صلاة الملائكة على المؤمنين، ومن نصح النبي عليه الصلاة والسلام بأمته أن دلهم على تلك الأعمال صالحة ليسابقوا إليها فيحظوا بصلاة الملائكة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت