فهرس الكتاب

الصفحة 3260 من 19127

ويلحق بذلك من التزم مذهباً وخالفه بلا دليل ولا تقليد سائغ.

حكي عن الشيخ تقي الدين: أن من التزم مذهباً معيناً وخالف ذلك من غير عذر شرعي يبيح له ما فعله فإنه يكون متبعاً لهواه عاملاً بغير اجتهاد ولا تقليد فاعلاً للمحرم بغير عذر شرعي وهذا منكر [138] .

قلت: وفي ضوء ما سبق فإن ما خالف - ولو باجتهاد أو تقليد - نصاً أو إجماعاً أو قاعدةً شرعية فإنه يجب الإنكار عليه لمخالفته ما هو حق بغير مسوغ شرعي على أن يسبق الإنكار تبيان الخطأ بالأدلة الشرعية التي يجب قبولها.

يقول ابن تيمية:"وليس لأحد أن يحكم على علم بإجماع المسلمين، بل يبين أنه قد أخطأ، فإن بين له بالأدلة الشرعية التي يجب قبولها أنه قد أخطأ وظهر خطؤه للناس ولم يرجع، بل أصر على إظهار ما يخالف الكتاب والسنة والدعاء إلى ذلك وجب أن يُمنع من ذلك ويُعاقب إن لم يمتنع، أما إذا لم يبين له ذلك بالأدلة الشرعية لم تجز عقوبته باتفاق المسلمين، ولا منعه من ذلك القول ولا الحكم عليه بأنه لا يقوله إذا كان يقول: إن هذا هو الذي دل عليه الكتاب والسنة، كما قاله فلان وفلان من علماء المسلمين، فهذا إذا اجتهد فأخطأ لم يُحكم عليه إلا بالكتاب والسنة، والمنازع له يتكلم بلا علم" [139] .

المطلب الثاني: في الإنكار على من اجتهد أو قلد وأخذ بقول لم يخالف به دليلاً أو قاعدة شرعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت