والذي يستفاد من صفة الكوب أنه إناء لا مقبض له (لا أذن ولا عروة له) .
الكوز:
(( ... كابَ يكُوبُ إذا شرب بالكوبِ، وهو الكوز بلا عروة، فإذا كان بعروة فهو كوز.. وجمع الكوز: كيزان. وحسب ما جاء في مصدر حديث فإن الكوز بالضم، إناء من فخار له عروة وبلبل، وهو أصغر من الإِبريق، دخيل ) ). ولا يستبعد أن يكون فارسي الأصل، حيث إن الثعالبي قد أشار إليه من ضمن المسميات الفارسية.
ويظهر مما تقدم أن الفرق بين الكوز والكوب هو العروة فإن كان بعروة فهو كوز وإلا فهو كوب وهذا فرق طفيف.
أما الإِشارة إلى الكوز فيما بين أيدينا من مصادر فقد جاءت قليلة ولا تخلو من غموض أيضاً، ومن ذلك ما ورد عن درة بنت أبي لهب، قالت: كنت عند عائشة، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( ائتوني بوضوء ) )، فسألت، فابتدرت أنا وعائشة الكوز، فبدرتها فأخذته أنا فتوضأ.
وجاء عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: بال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام عمر خلفه بكوز من ماء، فقال: (( ما هذا يا عمر؟ ) ).
وأشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الكوز في حديثه عن فعل الفتن في القلوب بقوله:
(( ... وأي قلب أنكرها، نكت فيه نكتة بيضاء... والآخر أسود مرباداً، كالكوز مجخياً، لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً ) ). والمجخي، المقلوب أو المنكوس. ورُوي أن علياً - رضي الله عنه - أتى بكوز من ماء وهو في الرحبة، فأخذ كفاً من ماء فتمضمض.
وهكذا فالإشارة للكوز هنا جاءت قليلة، والمعلومات عنه أقل. فما يدري ما هيئته، وما سعته، وإن كان من المعلوم أن البعض من الكيزان قد يتخذ من الفخار.
وإذا كان الأمر كذلك فقد يكون من الآنية الرخيصة، الشائعة الاستعمال، التي ربما تكون من صناعات المدينة وفي متناول الكثير من الناس.
الفئة الثالثة:
آنية وأوعية السوائل: