فهرس الكتاب

الصفحة 3361 من 19127

المقصود بآنية وأوعية السائل هنا الآنية والأوعية التي تحفظ فيها السوائل أو تنقل بها على اختلاف أنواع تلك السوائل واختلاف أنواع الآنية والأوعية. وسيكون الحديث عنها هنا مرتباً حسب الترتيب الهجائي بغض النظر عن أهمية هذا الوعاء أو ذاك:

أبزن:

(( الأبزن: حوض من نحاس يستنقع فيه الرجل، وهو معرب ) ). وفي تعريف آخر (( الأبزن، مثلثة الأول، حوض يغتسل فيه، وقد يتخذ من نحاس، معرب: أ ب ز ن، وأهل مكة يقولون (( بازان، للأبزن الذي يأتي إليه ماء العين عند الصفا يريدون أ ب ز ن(أي أبزن) لأنه شبه حوض )).

في الواقع أن الإِشارة إلى الأبزن نادرة جداً، وقد وردت عند البخاري في رواية عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال:

إن لي أبزن أتقحم فيه وأنا صائم. ومعنى أتقحم فيه أي أدخل فيه لتحصل لي البرودة.

والذي يخلص إليه الباحث هو أن الأبزن أو حوض الاستحمام كان معروفاً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن لم يكن واسع الانتشار وأنه ربما صنع من النحاس. ولا يستبعد أنه من تأثيرات بلاد فارس والدليل على ذلك التسمية.

الإِداوة:

(( الإِدَاوةُ: المطهرة.. والإِدارة للماء وجمعها أداوى. وقيل إنما تكون إداوة إذا كانت من جلدين قوبل أحدهما بالآخر. والإِداوة بالكسر إناء صغير من جلد يتخذ للماء ) ).

وفي تعريف آخر أنه لا يقال لها إداوة إلا إذا كانت من أديم واحد. وأنها من أوعية الماء التي يتخذها المسافر.

فلا خلاف هنا على أن الإِداوة إناء صغير من الجلد يتخذ للماء. لكن يبدو أن الاختلاف هو فيما إذا كانت الإِداوة تصنع من جلدين أم من جلد واحد؟ وهذا الخلاف ليس مهماً بالنسبة لهذه الدراسة حيث إن المهم هنا هو معرفة أن الإِداوة إناء يصنع من الجلد وأنه يكون في غالب الأحوال صغير الحجم وأنه من الأوعلية التي يتخذها المسافر.

هناك روايات كثيرة تتعلق بالإِداوة سنكتفي بالإِشارة إلى بعض منها هنا: فقد جاء عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت