فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 19127

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل في الخلاء فأحمل أنا غلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء.

وجاء عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قوله: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - لبعض حاجته. فلما رجع تلقيته بالإِداوة. فصببت عليه، فغسل يديه.

وفي حديث الهجرة يقول أبو بكر - رضي الله عنه -.. فحلب لي، في قعب معه كثبة من لبن. قال: ومعي إداوة أرتوي فيها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشرب منها ويتوضأ.

وفي رواية أخرى عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال:

كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ركبه ومعي إداوة، فخرج لحاجته، ثم أقبل فتلقيته بالإِداوة فأفرغت عليه، فغسل كفيه ووجهه.

وهكذا يتبين من الروايات المختلفة أن الإِداوة تستخدم في غالب الأحيان للوضوء وما في حكمه وأن الإِشارة إليها تأتي في غالب الأحوال مقترنة بالسفر.

الباطية:

(( البَاطِيةُ: إناء قيل معرب، وهو الناجود، قال الشاعر:

قربوا عودا وباطية فبذا أدركت حاجتيه

... والباطية من الزجاج عظيمة تملأ من الشراب وتوضع بين الشَّرْب يغرفون منها ويشربون... )) . والباطية: كلمة فارسية، إناء واسع الأعلى ضيق الأسفل.

لم ترد الإشارة إلى الباطية في مصادر هذه الدراسة سوى مرة واحدة حيث رُوي عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أنه قال: (( اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث، إنه كان رجل ممن خلا قبلكم تعبد فعلقته امرأة غوية فأرسلت إليه جاريتها فقالت له إنا ندعوكم للشهادة فانطلق مع جاريتها فطفقت كلما دخل بابا أغلقته دونه حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية خمر.

مما سبق يتضح بأن الباطية إناء من آنية الخمر يتخذ من الزجاج وأنه واسع الأعلى ضيق الأسفل ويحتمل أن أصله كان فارسياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت