فهرس الكتاب

الصفحة 3364 من 19127

وقد تستخدم الجرة كذلك وعاء لحفظ السمن. فقد جاء عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - أنه سئل عن الفأرة تموت في الطعام أو الشراب، أطعمه؟ قال: لا. زجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك كنا نضع السمن في الجرار فقال: إذا ماتت الفأرة فيه فلا تطعموه.

وقد يطلق أحياناً على الجرة اسم الحنتمة والجمع حنتم. وأصل الحنتمة الخضرة.. والخضرة قريبة من السواد.

ووردت إشارات كثيرة إلى الحنتم والحنتمة والحث على عدم استعماله في النبيذ. جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قوله:

نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينبذ.. والحنتمه. وعن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -: أن وفد عبد القيس قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه عن النبيذ؟ فنهاهم عن أن ينتبذوا في الدباء... والحنتمة.

وفي رواية أخرى أنه حين جاء وفد عبد القيس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بأشياء ونهاهم عن أشياء منها ما ينبذ في الحنتمة.

من العرض السابق يظهر أن الجرة والحنتمة كانت من أوعية السوائل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد تتخذ للنبيذ والخمر والسمن ولا يستبعد أنها كانت تتخذ للماء حيث كانت من الأوعية الشائعة في ذلك الحين وربما كانت أوعية رخيصة الثمن لأنها كانت تتخذ من الطين.

الحلاب:

الحِلَبُ بالكسر، والحِلابُ: الإناء الذي يجلب فيه اللبن، قال الشاعر:

صاح! هل ريت، أو سمعت براع رد في الضرع ما قر في الخلاب؟

الحلاب إناء لحلب اللبن ويبدو أنه ليس بكبير، حيث إنه إناء يسع قدر حلبة الناقة. وكان الحلاب معروفاً وشائع الاستعمال على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. جاء عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن.

والإناء الذي يستخدم في الغسل من الجنابة هنا ليس بالضرورة هو الحلاب ولكنه شبيه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت