فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 19127

من الروايات المتقدمة يتضح بأن الدباء والقرع اسمان لشيء واحد. وأن الدباء أو القرع بالإضافة إلى كونهما خضاراً تؤكل فقد تستخدم أوعية لحفظ السوائل وربما لغير ذلك من أوجه الاستعمال.

ومن نصوص الأحاديث السابقة يظهر بجلاء أن الدباء كانت تفضل في تحضير شراب النبيذ نظراً لخلوها من المسام (( فتسرع الشدة في الشراب ) ). لهذا السبب جاءت الأحاديث النبوية في النهي اتخاذ الدباء أو القرع أوعية لتحضير النبيذ.

والذي لا شك فيه أن شيوع الدباء أو القرع لحفظ السوائل يعود إلى سهولة الحصول عليها ورخص ثمنها.

الدلو:

(( الدَّلو: معروفة واحدة الدِّلاء يُستقى بها، تذكر وتؤنث ) ). و (( الدَّلو إذا كان فيها ماء فهي ذَنُوبٌ، وقيل: الذَّنوبُ: الدلو التي يكون الماء دون ملئها، أو قريب منه، وقيل: هي الدلو الملأى... ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب، وقيل: هي الدلو ) ).

على كل حال، جاءت الإشارة في مصادر الحديث إلى الدلو وإلى الذَنوب وكأنهما اسمان لشيء واحد.

فقد روى جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كل معروف صدقة، ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إنائه ) ).

وفي رواية لأنس - رضي الله عنه - أنه قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما قام بال في ناحية المسجد، قال: فصاح به أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكفهم عنه ثم دعا بدلو من ماء فصبه على بوله.

وفي رواية أخرى لأنس - رضي الله عنه - قال فيها: جاء أعرابي، فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قضى بوله أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوب من ماء فأهريق عليه.

وجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من يشتري بئر رومةفيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين ) )فاشتراها عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت