فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 19127

كما جاء في رواية عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قوله: أنهم كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية ألفا وأربعمائة أو أكثر، فنزلوا على بئر فنزحوها، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتى البئر وقعد على شفيرها، ثم قال:

(( ائتوني بدلو من مائها ) )فأتي به....

من كل ما تقدم يظهر لنا بوضوح أن الدلو كانت متداولة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنها ربما عرفت كذلك باسم الذَنوب وقد جاءت الإشارة إليها في السنة النبوية في كلا المعنيين.

الدن:

ينقل الأزهري عن الليث في تعريفه للدن قوله: (( الدَّنُ ما عَظُمَ من الرواقيد. والجميع الدِّنان، وهو كهيئة الجب(الحب؟) ، إلا أنه طويل مستوى الصنعة، في أسفله كهيئة قونس البيضة )).

ويضيف ابن منظور إلى التعريف السابق قوله وقيل: (( الدن أصغر من الحب، له عسعس فلا يقعد إلا أن يحفر له. قال ابن دريد: الدن عربي صحيح... ) ).

التعريفات السابقة ليس فيها ما يفصح جلياً عن كنه الدن، فهو يشبه بأشياء أخرى كالرواقيد والحب، كما وأنه يقارن ببعض الآنية من حيث الحجم وليس فيما تقدم من صفات ما يفيد عن أوجه استخدام الدن ولا مم يتخذ وإن كان قد وردت إشارة عند الأزهري ربما تفيد بأن الدن يصنع من الفخار.

أما الإِشارة إلى الدن في مصادر هذه الدراسة فقد جاءت قليلة جداً ولا تخلو من غموض، فقد جاء عند الترمذي ما نصه:

عن أنس عن أبي طلحة، أنه قال: يا نبي الله؟ إني اشتريت خمراً لأيتام في حجرى. قال: (( أهرق الخمر واكسر الدنان ) ).

أما البخاري في صحيحه فقد وضع باباً بعنوان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت