فهرس الكتاب

الصفحة 3369 من 19127

فساره رجل إلى جنبه. فقال له - صلى الله عليه وسلم -: (( بما ساررته؟ ) )فقال: أمرته أن يبيعها. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الذي حرم شربها حرم بيعها ) ).

ففتح الرجل المزادتين. حتى ذهب ما فيهما.

وفي رواية أخرى ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها.

إن الروايات التي سبقت تكاد تجمع على أن الراوية من أوعية الخمر، لكن لعل هذا محض صدفة وإلا فالمعروف أن الراوية حسب تعريفها اللغوي من أوعية الماء. وهي تتخذ من الجلد ويعتمد عليها كثيراً في نقل أو حفظ الماء وأنها كانت شائعة الاستعمال على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

الزِقّ:

(( السقاء، وجمع القلة أزْقَاقُ والكثير زِقَاقٌ.. والزق من الأهب، كل وعاء اتخذ للشراب ونحوه. وقيل: لا يسمى زقاً حتى يسلخ من قبل عنقه، وتزقيقه سلخه من قبل رأسه على خلاف ما يسلخ الناس اليوم ) ). وجاء عند الثعالبي، أن الزق يتخذ للخمر والخل. وفي مصدر آخر أنه يتخذ للعسل كذلك.

على كل حال، يظهر أن الزق وعاء من جلد يتخذ في الغالب للشراب (الخمر) . لم نعثر في هذه الدراسة إلا على القليل من الروايات التي ورد فيها ذكر للزق، ومن ذلك:

رواية لابن عمر - رضي الله عنهما - قال: فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المربد فإذا بأزقاق على المربد فيها خمر. قال ابن عمر: فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمُدية، قال: وما عرفت المُدية إلا يومئذ فأمر بالزقاق فشقت. ثم قال: (( لعنت الخمر وشاربها.. ) ).

وفي رواية أخرى لابن عمر، لا يستبعد أن تكون هي الرواية الأولى ولكن أكثر تفصيلاً قال فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت