فهرس الكتاب

الصفحة 3371 من 19127

وفي رواية أخرى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ... هريقوا على بوله سجلاً من ماء، أو ذنوباً من ماء... ) ).

وهذه الرواية الأخيرة لا تفرق بين السجل والذنوب، مع العلم بأن الدلو لا يقال لها ذنوب إلا إذا كانت ملأى.

وأخيراً فإنه يحسن القول بأن التفريق بين الدلو أو السجل لا يخلو من صعوبة، ولعل الصعوبة في ذلك ترجع إلى كون الفرق طفيفاً جداً بين الاثنين لدرجة أن رواة الأحاديث يخلطون أحياناً بين الوعائين.

لكن الشيء الذي لا خلاف عليه هو كون السجل من أوعية السوائل وقد وردت الإِشارة إليه في طائفة من أحاديث الرسول الكريم.

السَّطيحة:

(( السَّطيحةُ والسَّطيحُ: المزادة التي من أديمين قوبل أحدهما بالآخر. وتكون صغيرة وتكون كبيرة وهي من أواني المياه ) ).

ولم ترد الإشارة إلى السطيحة كثيراً في المصادر هنا، فقد جاء عن الصحابي سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - في حديثه عن غزوة ذي قرد قوله: ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن وسطيحة فيها ماء فتوضأت وشربت.

وفي مناسبة أخرى كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في سفر فاشتكى إليه الناس من العطش، فدعا علي بن أبي طالب ورجلاً آخر فقال: اذهبا فابتغيا الماء فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها، فقالا لها: أين الماء؟.

وجاء عن ابن عباس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لابن مسعود (( معك ماء؟ ) )قال: لا. إلا نبيذ في سطيحة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( تمرة طيبة وماء طهور. صب عليّ ) ).

وفي رواية عن الصحابي أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر، فسأل (( هل من ماء؟ ) )قال أبو قتادة فأتيته بسطيحة أو قال ميضأة فيها ماء فتوضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت