فهرس الكتاب

الصفحة 3372 من 19127

مما تقدم يمكن الخلوص إلى أن السطيحة إناء يصنع من الجلد وقد تكون صغيرة أو كبيرة وأنها من أواني الماء في غالب الأحوال، إلا أنها في بعض الحالات قد تتخذ للنبيذ أو للبن فاستخدامها والحال كذلك ليس موقوفاً على الماء بل ربما استخدمت لغيره من السوائل متى اقتضت الضرورة ذلك.

السِّقاء:

(( السِّقاءُ: جِلدُ السخلة إذا أجذع ولا يكون إلا للماء. وجاء عن ابن السكيت: أن السقاء يكون للبن والماء ) ).

مما يدل على أهمية السقاء على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، أننا نجد بعض الأحاديث النبوية التي ترشد إلى الكيفية المثلى في استخدامه! فقد روى أبو هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( نهى عن الشرب من فم القربة أو السقاء.. ) ).

وروى ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( نهى أن يشرب من فم السقاء ) ). وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: (( أغلقوا الباب وأوكئوا السقاء ) )وهكذا فإننا نلاحظ هنا أن السقاء من الأوعية القليلة التي تحظى باهتمام النبي - صلى الله عليه وسلم - وتوجيه الناس إلى الطريقة الفضلى لاستخدامها. ولعل مرد ذلك الاهتمام يعود إلى كون السقاء من أوعية الماء التي لا غنى لكل فرد عنها فلهذا جاز أن تتعاقب الأيدي على استخدام السقاء مع ما في هذا الاستخدام من محاذير وذلك فيما يتعلق بالنظافة على الأقل، لهذا جاءت التوجيهات النبوية واضحة بهذا الخصوص. وعلى الرغم من أهمية السقاء فمن الملاحظ أنه لم يكن بمتناول جميع الناس.

ففي إحدى المناسبات يحث النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه على عدم الانتباذ في بعض الأوعية ويحثهم على الانتباذ في الأسقية أي أوعية الأدم. فيرد الناس قائلين: ليس كل الناس يجد. وفي رواية أخرى ليس كل الناس يجد سقاء، فرخص لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجر غير المزفت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت