فهرس الكتاب

الصفحة 3376 من 19127

والشن ليس دائماً للماء، فقد ينتفع به في بعض الأمور الأخرى كأن ينتبذ به مثلاً. فقد روى أن قوماً جاؤوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا له إنا كنا أصحاب كرم وخمر، وإن الله قد حرم الخمر، فما نصنع بالكرم؟ قال: (( اصنعوه زبيباً ) )، قالوا فما نصنع بالزبيب؟ قال: (( انقعوا في الشنان، انقعوه على غدائكم، واشربوه على عشائكم ) ).

وأخيراً فإن الشن في الأصل هو السقاء، والتشنن صفة طرأت عليه بسبب طول الاستعمال، أما في الأصل فليس هناك شيء يعرف بالشن، ولا يستبعد أن الكثير من بيوت المدينة بما فيها بيوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كانت لا تخلو من الشن. ويحتمل أن الشن كان من أوعية الماء المفضلة لدى القوم لأن برودة الماء فيها أسرع من السقاء الجديد.

الطَّست:

(( الطَّستُ: من آنية الصفر، أنثى، وقد تذكر ) ). ويحتمل أن أصله فارسي معرب. وجاء في مصدر حديث أن الطست: إناء من نحاس لغسل اليد وربما استخدم لغسل الثياب.

ويبدو أنه كان من الآنية المستخدمة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته وبيوت أصحابه. وقد روي عند أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، أن علياً كان وصياً - أي وصياً للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: متى أوصى إليه؟ فقد كنت مسندته إلى صدري أو إلى حجري. فدعا بطست فلقد انخنث في حجري فمات وما شعرت به. فمتى أوصى - صلى الله عليه وسلم -؟.

وفي رواية أخرى لعائشة - رضي الله عنها - أكثر أيضاحاً من السابقة تقول فيها: يقولون إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى إلى علي، لقد دعاء بالطست ليبول فيها، فانخنثت نفسه، وما أشعر، فإلى من أوصى؟!.

وقالت عائشة في رواية أخرى: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكف معه بعض نسائه، وهي مستحاضة ترى الدم، فربما وضعت الطست تحتها من الدم. وفي رواية أخرى: فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت