وفي إحدى المناسبات يطلب بعض المسلمين من علي - رضي الله عنه - أن يعلمهم كيفية وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيدعو بالوضوء فأتى بركوة فيها ماء وطست. وفي مرة أخرى يقول علي - رضي الله عنه - لغلام له:
إيتني بطهور. قال: فأتاه الغلام بإناء في ماء وطست.
ومن الواضح أن الطست يستخدم لغسل اليدين والثياب، وقد يستخدمه المرضى في بعض الحالات وعاء للتبول كما يستخدم في شؤون الطهارة وربما في غيرها من الوجوه المختلفة.
العُكَّة:
العُكّة للسمن، كالشكوة للبن، وقيل العكة أصغر من القربة للسمن، وهو زُقيق صغير، توجمعها عكك وعكاك.
وفي مصدر آخر أن العكة: وعاء من جلود مستدير وهو بالسمن أخص.
أشارت مصادر هذه الدراسة إلى العكة في أكثر من مناسبة، فقد جاء عن أنس - رضي الله عنه - قوله: أن أمه أم سُليم، عمدت إلى مُدٍ من شعير جشته، وجعلت منه خطيفة وعصرت عكة عندها ثم بعثت بها معه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفي رواية أن أم مالك البهزية - رضي الله عنها - كانت تهدي في عكة لها سمناً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبينما بنوها يسألونها الإِدام وليس عندها شيء، فعمدت إلى عكتها التي كانت تهدي فيها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدت فيها سمناً فما زال يدوم لها إدام بنيها حتى عصرته.
وقال أنس في إحدى الروايات أن أبا طلحة الأنصاري قال لزوجته أم سُليم - رضي الله عنهما -: لقد سمعت صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضعيفاً أعرف فيه الجوع.
فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم. فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخذت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه ثم دسته تحت يدي... فعصرت عليه أم سُليم عكة لها فآدمته.