فهرس الكتاب

الصفحة 3380 من 19127

ورواية ثالثة لأنس بن مالك، قد تساعد على فهم بعض وظائف القارورة حيث يقول:

دخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال عندنا فَعَرقَ. وجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها. فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( يا أم سُليم! ما هذا الذي تصنعين؟ ) ) (( قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب ) ).

يبدو من هذه الرواية وكأن القارورة وعاء من أوعية الطيب المستخدمة في ذلك الحين. ويظهر من الرواية الثالثة أن للقارورة بعض الاستخدامات النادرة.

فقد روي أن الصحابي الجليل أبا موسى الأشعري، كان يبول في قارورة.

على كل حال جاءت الإشارة هنا إلى القارورة لأنها تقع ضمن أوعية السوائل. وإن لم تكن بالضرورة من أوعية الماء.

القِربَة:

(( القِرْبَةُ: من الأساقي... والقِرْبَةُ: الوطب من اللبن، وقد تكون للماء وقيل: القربة، هي المخروزة من جانب واحد ) ). والقربة، ما يُستقى فيه الماء، والجمع في أدنى العدد قِربَات وقِرِبات وقِرْبات والكثير قِرَبٌ.

من التعريفات السابقة يتبين أن القربة من أوعية الماء وأنها تتخذ من الجلد ويشترط خرزها في جانب واحد. وأحد التعريفين السابقين يجعل الوظيفة الأولى للقربة أنها وعاء للبن. (الوطب من اللبن) وفي أحد المصادر أن القربة والسقاء يكونان للماء، وأن الوطب للبن. وقد جاء التوجيه النبوية بحفظ القرب وصيانتها فقد رُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - قوله: (( وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله... ) ).

على كل من مجموع الروايات المتعلقة بالقربة يترجح بأنها وعاء للماء على الأغلب. فقد جاء عن كبشة الأنصارية - رضي الله عنها -:

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، دخل عليها، وعندها قربة معلقة، فشرب منها وهو قائم. فقطعت فم القربة تبتغي بركة موضع في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وروي عن أم سليم - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرب من فم قربة قائماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت