فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 19127

وفي حديث الهجرة تقول أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما -، أنها شقت نطاقها نصفين فأوكت قربة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأحدهما.

وقال أنس رضي الله عنه:

لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.. ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سُليم... تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم.

وروت عائشة - رضي الله عنها - أنه لما اشتد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وجعه قال:

(( أهريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أو كيتهن لعلي أعهد إلى الناس ) ).

كما روى عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا أنا مت فاغسلوني بسبع قرب ) ).

والقربة لأهميتها تدخل ضمن جهاز المرأة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - حين زف ابنته فاطمة لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه. كان من ضمن ما جهزها به قربة.

وفي رواية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جهز فاطمة - رضي الله عنها - بخميل وقربة.

مما سبق تظهر لنا أهمية القربة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالقربة لا غنى لكل بيت عنها والقربة لا يستغنى عنها في الحروب.. كما أنها مهمة أيضاً حتى في تجهيز العروس.

القُلّة:

(( القُلّةُ: الحب العظيم، وقيل الجرة العظيمة، وقيل الجرة عامة، وقيل الكوز الصغير، والجمع قُللٌ وقِلالٌ. وقيل: هو إناء للعرب كالجرة الكبيرة ) ).

وجاء في تعريف آخر للقلة: أنها إناء للعرب كالجرة الكبيرة، وقد تجمع قلل. وقال:

وظللنا بنعمة واتكأنا وشربنا الحلال من قلله

مما سبق يتضح بأن القلة، هي الجرة أو شيء شبيه بها، وأنها قد تكون كبيرة الحجم، ولا يستبعد أنها تصنع من الفخار. ويبدو من بعض الروايات أن أشهر أنواع القلل ما جاء من اليمن، أو هجر. وأنها عادة تكون كبيرة الحجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت