وفي رواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يصف فيها سدرة المنتهى في الجنة، أن نبقها مثل قلال هجر. وفي رواية أخرى أن ثمر سدرة المنتهى كالقلال.
وقد جاءت الإشارة إلى القلة في بعض أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - منها قوله: (( إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء ) )وفي رواية أخرى أو ثلاث قلال وربما سائل يسأل عن قدر القلة؟ وحسب أحد المصادر فإن القلة أربعة أصوع، وقيل قدر القلة: قربتان. مع ملاحظة ما في القرب من التفاوت من حيث الحجم.
ومن بعض الروايات يظهر أن القلة قد تستخدم لأغراض أخرى غير الماء. فقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال عن الزبيب: (( انبذوه في الشنان ولا تنبذوه في القلال فإنه إن تأخر صار خلا ) ).
وفي حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن تحريم الخمر ما يبين أن القلة آنذاك من آنية الخمر، فهو يقول: إني لقائم أسقيها أبا طلحة وأبا أيوب ورجالاً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتنا. جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ قلنا: لا. قال؛ فإن الخمر قد حرمت. فقال: يا أنس أرق هذه القلال.
يستفاد مما سبق، أن القلة من الأوعية المعروفة على زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنها ذات حجم كبير، بل هي الجرة العظيمة وربما كانت تتخذ من الفخار، وأنها تستخدم للنبيذ والخمر كما تستخدم للماء، وأن أجود القلال ما كان من هجر أو اليمن.
القُمقُم:
(( والقُمقُمُ: ما يستقى به من نحاس ) ). وحسب ما جاء في مصدر آخر فإن )) القمقمن ما يسخن فيه الماء من إناء وغيره، ويكون ضيق الرأس.
وجاء في تعريف آخر للقمقم بأنه... (( الجرة وآنية العطار، وإناء من نحاس يسخن فيه الماء، ويسمى المِحَمْ، وأهل الشام يقولون غلاية... وجمعه قماقم ) ).
وليس من المستبعد بأن القمقم معرب وربما كان أصله رومياً أو سريانياً.