فهرس الكتاب

الصفحة 3383 من 19127

جاءت الإِشارة إلى القمقم في المصادر الحديثية مرة واحدة فقد رواها البخاري في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صفة النار حيث قال: (( إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة رجل على أخمص قدميه جمرتان، يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل بالقمقم ) ).

وفي رواية ابن الأثير... (( كما يغلي المرجل والقمقم ) )، ويعلق على ذلك قائلاً: وهو أبين إن ساعدته صحة الرواية.

يتضح مما تقدم بأن القمقم إناء من نحاس قد يكون ضيق الرأس، وأنه يستخدم للسقيا، كما يستخدم في تسخين الماء.

وبما أنه جاءت الإِشارة إليه في الحديث النبوي الشريف، فليس من المستبعد أن يكون القمقم من الآنية المعروفة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه كان يستخدم في ذلك الحين في تسخين الماء بالإِضافة إلى بعض الاستعمالات الأخرى.

المِخْضَب:

(( المِخْضَبُ، بالكسر شبه الإِجانة، يغسل فيها الثياب ) ).

و (( المخصب: المركن ) ).

التعريفات السابقة ليس فيها ما يغني. فهي لا تجيب على الكثير من التساؤلات لكن لعل استعراض بعض الروايات المتعلقة بالمخضب تبين لنا صفته وصناعته وغير ذلك.

رُوي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأهله: (( أصلى الناس؟ ) )قلنا: لا. هم ينتظرونك يا رسول الله! قال: (( ضعوا لي ماء في المخضب ) ).

وفي رواية عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:

حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار إلى أهله، وبقي قوم، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمخضب من حجارة فيه ماء، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه.

ولدينا رواية أخرى تقول إن المخضب يكون من النحاس.

فقد روت أم المؤمنين زينب بنت جحش - رضي الله عنها - أنه كان لها مخضب من صفر، كانت ترجل رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه.

أما الرواية الأخيرة المتعلقة بالمخضب فتوضح لنا أن المخضب قد يكون كبيراً لدرجة أن يجلس فيه الإِنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت