فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 19127

كتب عدد من الباحثين عن شروط التأصيل الإسلامي للعلوم الإنسانية وعما ينبغي أن تيحلى به من يسعى للتأصيل، ومما ذكروه في ذلك التمكن من العلم الشرعي (نجاتي، 1411هـ، رجب، 1412هـ، Idris ، 1987م) ، ومع ذلك لا نجد أحداً من الباحثين اعتنى بهذا الموضوع فبين الجوانب الشرعية التي ينبغي لدارسي علم النفس والعلوم الاجتماعية إتقانها كي يكون تأصيلهم ذا أساس متين.

وهذا الجانب المفقود يختلف عما قدمه نجاتي ( 1408، 1409، 1417هـ) في كتابه (( القرآن وعلم النفس ) (( الحديث النبوي وعلم النفس ) ). والذي عمله نجاتي يتلخص في أنه جمع الآيات والأحاديث المتعلقة ببعض أبواب علم النفس العام ثم علق عليها مستصحباً أحياناً بعض النظريات النفسية ومؤولاً بعض النصوص كي تتفق مع ما استصحبه من نظريات. وهذا الجهد العلمي من نجاتي في غاية الأهمية وهو جهد مشكور، كان ينبغي أن يتم في مرحلة مبكرة من التأصيل. وأهمية هذا العمل تكمن في أنه ييسر للباحث نوعاً من المقارنة بين المفاهيم النفسية كما وردت في علم النفس الحديث ومقابلتها في القرآن والسنة. ومع ذلك فعلى الرغم من أهمية هذه التجربة وضرورة تيسير نصوص القرآن والسنة المتعلقة بعلم النفس للدارسين فإننا لا زلنا بحاجة إلى باب آخر من أبواب العلم، وهو العناية بالأحكام الشرعية التي لها علاقة بعلم النفس. ويقترح الباحث لسد هذه الخلة أن تقسم العلوم الشرعية التي يعتني بها طالب علم النفس إلى قسمين: قسم عام يضبط المنهجية الشرعية عند الباحث وآخر خاص تنضبط به تفصيلات علم النفس وجزئياته. والقسم العام يدور حول معرفة أصول الفقه أو القواعد التي يتوصل بها الباحث إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية، ومما يدخل في ذلك معرفة مصادر التشريع ووجوه الاستدلال وقواعد الاستنباط ومقاصد الشريعة والقواعد العامة التي تضبط أحكامها، وأما الخاص فيدور حول معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالقضايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت