فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 19127

وقد كان من نتيجة نقل مركز ثقل النشاط الصهيوني إلى واشنطن، والذي عبّر عنه مؤتمر بلتيمور عام 1942م، أن أخذت العلاقات الأميركية الصهيونية تزداد توثقاً خلال الأربعينيات. ومن أبرز معالم هذا التوثق، تعاطف الحزبين الرئيسيين: الجمهوري والديمقراطي، وكذلك الرؤساء روزفلت وترومان مع أهداف الحركة الصهيونية، والموقف الأميركي المطالب بتهجير مئة ألف يهودي من معسكرات اللاجئين في أوروبا إلى فلسطين فوراً، والتعاطف البارز مع الأهداف الصهيونية للأعضاء الأميركيين في اللجنة الملكية التي زارت فلسطين في ربيع 1946م.

3 -التحالف مع الفاشية الإيطالية والنازية الألمانية: إدراكاً منها للعلاقة الجدلية القائمة بين متطلبات تحقيق مشروعها وبين تطلعات أية دولة، وبغض النظر عن نظام حكمها السياسي، لاستعمار الشرق الأوسط أو إحدى مناطقه، سعت الحركة الصهيونية لإرساء علاقات تحالفية مع إيطاليا الفاشية وكذلك مع ألمانيا النازية. وليس من المستبعد أن يكون وزير خارجية اسرائيل يتسحاق شمير، الرجل الثاني في الوفد الإسرائيلي في مفاوضات الإتفاق الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، قد راوده طيف (( إتفاق استراتيجي ) )آخر كان قد صاغه مع زميله ابراهام شتيرن في عام 1941م لعرضه على زعيم ألمانيا النازية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت