فهرس الكتاب

الصفحة 3666 من 19127

كانت محطة التحالف الرئيسية الأولى في عهد الرئيس الأميركي جون كينيدي، عندما اتخذ عام 1962م قراراً بالموافقة على تزويد إسرائيل بصواريخ هوك المضادة للطائرات. ولم يكن اتخاذ هذا القرار سهلاً، فقد أتى بعد مداولات استغرقت أكثر من عام تناولت تبعاته السلبية على المصالح الأميركية في الوطن العربي، في ظل نمو حركة التحرر العربي في تلك الفترة. وحتى بعد الإعلان عنه، وجد الرئيس الأميركي نفسه مضطراً لتبادل الرسائل مع الرئيس عبدالناصر، مقترحاً عليه استعداده لإلغاء الصفقة مع إسرائيل شرط وقف سباق التسلح في المنطقة [6] . وقد وجد في رفض عبدالناصر لإقتراحه ما شجعه لتنفيذ عقد الصفقة التي دشنت بداية التعاون الجدي بين الولايات المتحدة وإسرائيل على الصعيد الأمني، حيث بدأت حلقات حصول إسرائيل على أحدث الأسلحة الأميركية تزداد وتتسع ويزداد معها توثق العلاقات الأميركية الإسرائيلية. ففي عهد الرئيس الأميركي جونسون إزداد التعاون، وبدا واضحاً من خلال المعونات العسكرية إلى اسرائيل في حرب 1967م، واتسع في عهدي الرئيسين نيكسون وفورد، وكان من أبرز تعبيراته تأهب إسرائيل والولايات المتحدة للتدخل في الأردن أثناء معارك أيلول (سبتمبر) 1970م بين المقاومة الفلسطينية والنظام الأردني، وإقامة جسر جوي بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973م، إلى جانب استنفار وحدات عسكرية أميركية استعداداً للتدخل، والتوصل عام 1975م في ظل اتفاق فصل القوات الثاني إلى عقد (( مذكرة تفاهم ) )سرية بين الولايات المتحدة واسرائيل تعهدت فيها الأولى، حسبما نشر، بعدم الإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية والتنسيق بين الدولتين في حال تعرض أمن اسرائيل أو استقلالها للخطر من قبل دولة عظمى، هذا فضلاً عن مواصلة إمداد اسرائيل بأحدث المعدات العسكرية. وقد بقيت العلاقات الأميركية الإسرائيلية محافظة على استمرارية توطدها في عهدي الرئيسين كارتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت