يمكن تقسيم تحليلات المعلقين في وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى فئتين، الأولى: وهي صادرة عن صحف المعارضة، والأخرى عن الصحف المستقلة. وقد أجمعت تحليلات الصحف المستقلة على تركيز الإنتقاد على جوانب متعددة من الإتفاق، في حين تميزت تحليلات الفئة الأولى بحدة النقد. فقد اعتبر دانيئيل بلوخ، المعلق السياسي في صحيفة دافار الهستدروتية، الإتفاق بمثابة إنهاء لما تبقى من استقلالية إسرائيل (( لقد باعوا بقية إستقلال إسرائيل وحرية عملها، مقابل ثمن بخس، ومشكوك فيه، للتنسيق الإستراتيجي الذي لا تعرف الولايات المتحدة كيف تنضجه، ولا تعرف إسرائيل كيف تهضمه ) )ليصل من ذلك إلى أن الهدف الأميركي من الإتفاق هو، تمرير صفقة الأواكس والحد من حرية عمل إسرائيل. وهزئ من قيمة الغطاء الجوي الذي تبدي إسرائيل استعدادها لتقديمه للطائرات الأميركية واصفاً إياها بـ (( الذبابة التي تمنح الفيل غطاءً جوياً ) ) [12] .
أما زميله أهارون ميغد، فقد انتقد بشكل لاذع، المصطلح الذي يتردد بكثرة، لدرجة الإسفاف، على لسان بيغن والقائل إن إسرائيل بمثابة (( كنز إستراتيجي للولايات المتحدة ) )بقوله:"لا أعرف إنساناً يتحلى بإحترام ذاتي، يعلن أنه يريد أن يكون بمثابة كنز لإنسان آخر، ويتوسل أمام الأقوى منه قائلاً: إنني تحت رعاية عطفك، اجعلني كنزاً لك! وعندما يرفض هذا طلبه ويتهرب منه، يمسك بتلابيب ثيابه متوسلاً: ألا تعي أنه من المجدي لك أن أكون لك بمثابة كنز ولكن هنا، تقوم بهذا الدور الدولة بكاملها، وتوشك أن تسقط على ركبتيها وهي تردد: من فضلك... إنني على استعداد لتقبيل التراب، لكي أصبح كنزاً لك...".