فهرس الكتاب

الصفحة 3673 من 19127

ويشن من ثم حملة على قادة الليكود لدمجهم إسرائيل في الخط الأمامي للإستراتيجية الأميركية في مواجهة الإتحاد السوفياتي بقوله:"إن رئيس الحكومة يظهر في عاصمة الولايات المتحدة ليس كزعيم لإسرائيل فقط، بل كزعيم للعالم الغربي كله! إنه يقف على رأس جيوش العالم لحمايته من التهديد الشيوعي! فهو على دراية أكثر منهم بالمخاطر التي تنتظرهم! وهو المستعد لحمايتهم حتى عندما لا يطلبون منه ذلك!".

ويتساءل في نهاية مقاله (( هل حقاً نحن معنيون ونرغب في أن نصبح بمثابة الخط الأمامي في حرب يأجوج ومأجوج؟ هل نقف على عتبة عصر جديد لإسرائيل، عصر الدولة التابعة ) ) [13] .

أما زميله تيدي برويس فقد اعتبر الإتفاق، إذا لم يكن خديعة كبرى حسب رأيه، بمثابة مرحلة جديدة هامة في تاريخ العلاقات الأميركية الإسرائيلية بغض النظر عن سلبياته أو إيجابياته وعالجه من خلال التعارض بين المصالح الإسرائيلية والأميركية والمتمثل في مسألة تحديد العدو، فاسرائيل ترى في العرب العدو الرئيسي، بينما ترد الولايات المتحدة أن عدوها الرئيسي هو الإتحاد السوفياتي، لذا فإن الإتفاق وضع إسرائيل أمام عدو جديد إعتقاداً منه بأنه (( ستقام في إطار هذا الإتفاق قواعد عسكرية أميركية في إسرائيل - حتى ولو أطلق عليها اسم مستودعات الطوارئ وقاعدة لوجستية وما شابه ذلك من التعابير الغامضة - كما وأن الجيش الإسرائيلي لن يقصر عمله بعد الآن على خدمة المصالح الإسرائيلية فقط، بل سيندمج في التشكيل العالمي الذي قد تتشابه متطلباته، ولكنها لا تتماثل، مع متطلبات إسرائيل. إن الخصم الذي يخشاه الأميركيون هو الإتحاد السوفياتي، في حين أن العدو الذي تتخوف منه إسرائيل هو العرب. بمعنى آخر، ليس هنالك تماثل أو تماس في المصالح... بل تشابه في المصالح ) ) [14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت