ولم تختلف نظرة أليكس فايشمان المعلق السياسي لصحيفة عل همشمار عن المنحى العام لوجهتي نظر زميليه، فهو يرى في الإتفاق - وحتى بدون التوقيع عليه - دخول العلاقات الأميركية الإسرائيلية في مرحلة جديدة، تقتضي من إسرائيل دفع ثمن مزدوج، الأول، تقييد حرية عمل إسرائيل عسكرياً ضد العرب، أخذاً بعين الإعتبار المصالح الأميركية، والثاني، تحول إسرائيل إلى حلقة، في الجبهة الخلفية الأميركية، موجهة ضد الإتحاد السوفياتي [15] .
وفيما يتعلق بتحليلات أصحاب الفئة الثانية، فقد اتسمت، بحكم عدم انتمائها للمعارضة العمالية، بتهجم أخف على زعامة الليكود، ومن بين هؤلاء شفايتسر، المعلق السياسي في صحيفة هآرتس، الذي يرى أن خطورة الإتفاق تكمن في إضافة عدو جديد - الإتحاد السوفياتي - إلى الجبهة المعادية لإسرائيل [16] . أما زميله يرمياهو يوفال، فإنه لا يعارض التعاون الإستراتيجي بحد ذاته، باعتباره كان قائماً من قبل، وإنما يعارض جوانب معينة منه تضع الجيش الإسرائيلي، حسب اعتقاده، (( في خدمة المصالح العالمية للولايات المتحدة، التي لا تلتقي مع المصالح الإسرائيلية الصرفة ) ). وهذا من شأنه إلحاق الضرر بمكانة إسرائيل، لا سيما وأن (( صورتها المرتسمة اليوم في أذهان الشعوب الأوروبية، صورة الدولة التي تسعى لتكريس إحتلالها، وتقوم بقمع الفلسطينيين ) ). وبعد أن يشكك في الفوائد العائدة على إسرائيل من الإتفاق، يؤكد على أن الإتفاقات قابلة للتغيير مع الظروف المستجدة، ويتساءل (( أين فيتنام الجنوبية؟ وماذا حصل في تايوان؟ ولماذا ترتعد أوصال بانكوك ) )ليصل إلى القول:"من الأفضل لإسرائيل أن تظهر في الولايات المتحدة كمجسدة لرغبات اليهود العادلة في تحقيق الإستقلال الوطني إنطلاقاً من الإعتراف بحقوق الطرف الآخر، والإستعداد للتوصل إلى حد وسط تاريخي، من أن تبدو كتايوان أخرى من نسل يعقوب..." [17] .
وجهات نظر شخصيات عسكرية ومحللين عسكريين: