ولعل في الحوار الذي جرى بين عضوي الكنيست إيهود ألمرت (الليكود) وموشي حاريف (التجمع العمالي) ما يكفي للإشارة إلى الفارق بين نهجي الحزبين في النظرة إلى الإتفاق بشكل خاص، وتجاه العلاقات التحالفية الصهيونية الأجنبية بشكل عام، وكذلك إلى رغبة التيار العمالي في الحصول على ما يريده، من الولايات المتحدة دون الظهور علناً في الصف الأمامي معها. فقد أبدى ممثل (( التجمع ) )استعداداً لدمج إسرائيل في التشكيل الإستراتيجي الأميركي شرط أن لا تقف إسرائيل فيه الخط الأول. ورد عليه ممثل (( الليكود ) )بأن لكل خط ثمنه (( من لديه الإستعداد لأن يكون في الخط الثاني أو الثالث للإستراتيجية الأميركية، فإنه يقود نفسه، بالضرورة، ليصبح في المرتبة الثانية أو الثالثة من حيث القيمة بالنسبة للأميركيين. وهذا يتنافى مع القلق الذي يعترينا إزاء النتائج التي قد تنجم عن التوجه الأميركي نحو وضع السعودية ومصر في المرتبة الأولى. وإزاء ذلك يتوجب علينا أن نقرر، فالذي يكون في الخط الثاني أو الثالث، يحكم على نفسه بالركود أيضاً في مرتبة الأهمية الثانية أو الثالثة لدى الأميركيين. ولست واثقاً بأن موشي حاريف يبغي ذلك ) ) [27] .
ومن الجدير بالذكر أن زعامة الليكود لم تقف مكتوفة اليدين إزاء الإنتقادات الواسعة التي عبرت عن تخوفات أوساط كبيرة من جوانب معينة في الإتفاق.
ويمكن إجمال ردها بالنقاط التالية:
1 -إن الإتفاق يعزز من قدرات إسرائيل العسكرية والإقتصادية.
2 -إن صفقة الأواكس مع السعودية ليست لها علاقة بالإتفاق، وأن الحكومة متمسكة بموقفها الرافض لهذه الصفقة، وليس من المستبعد، كما أكّد ذلك أكثر من مسؤول إسرائيلي، قيام سلاح الجو الإسرائيلي بإسقاط أية طائرة أواكس في حال قيامها من داخل الأراضي السعودية بمهام التجسس على إسرائيل.