3 -وفيما يتعلق بالإدعاء بأن الإتفاق يحد من حرية إسرائيل في صراعها مع الوطن العربي، أكد المسؤولون الإسرائيليون، أنه على الرغم من إلتزام أي من الفريقين، بموجب الإتفاق، بالأخذ بعين الإعتبار مصالح الحليف الآخر، قبل الإقدام على خطوة ما، فإن إسرائيل لن تجد نفسها مكبلة اليدين تماماً، (( لن نتردد في المستقبل عن قصف فرن ذري إذا ما أقيم في أراض عربية ) )كما جاء على لسان وزير الدفاع اريئيل شارون (( .. ولكن بعد أن نفهم الشريك، في الوقت المناسب، خطورة الوضع التي تلزمنا بالعمل ) ) [28] .
4 -وفيما يتعلق بالتهم القائلة أن الإتفاق لا يخدم الأهداف الصهيونية الصرفة، أكد المسؤولون الإسرائيليون على أنه ينبع أساساً من خدمة الأهداف الصهيونية. وإزاء صعوبة التمييز بين المصالح الصهيونية والمصالح الإمبريالية الأميركية وترابطهما وحيال الحملات التي تتهم زعامة الليكود بوضع الجيش الإسرائيلي في خدمة مغامرات لجهات أجنبية، وجد شارون نفسه مضطراً للقول أنه سبق لزعامة العمل أن زجت الجيش الإسرائيلي في مغامرة السويس عام 1956م خدمة للمصالح الفرنسية البريطانية.
خلاصة:
لقد جاء إعلان التحالف الإستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل كتتويج لتطور العلاقات بينهما، وكتعبير عن الإلتقاء في المصالح والأهداف، في سياق حدوث تطورات وتبدلات خطيرة جرت في الوطن العربي في السبعينيات، تمثلت في خروج مصر من الصف العربي على أثر إتفاقية كامب ديفيد ودخولها ضمن دائرة النفوذ الأميركي، وفي تعميق الهيمنة الأميركية في السعودية وتوابعها في الخليج العربي على أثر تعاظم إرتباط العالم الغربي بالبترول العربي.
وأخذت دائرة النفوذ الأميركية هذه تلقى عناية فائقة عقب إنحسار النفوذ الأميركي في كل من إيران وأثيوبيا المحيطتين بالجزيرة العربية التي تشكل (( رصيداً استراتيجياً ) )فعلياً للولايات المتحدة.