2 ـ أن المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر؛ فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة في الأحياء، وفي عصر عمر بن عبدالعزيز انقرضوا، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي بعده.
3 ـ أن المراد بالأزمنة المذكورة أزمنة الصحابة بناء على أنهم المخاطبون بذلك فيختص بهم، فأما من بعدهم فلم يقصد بالخبر المذكور، وذكر الحافظ هذا الجواب ردًّا على استشكال زمن عيسى - عليه السلام - إذ زمن النبي المعصوم لا شر فيه؛ بل هو خير.
4 ـ احتمال أن يكون المراد بالأزمنة ما قبل وجود العلامات العظام كالدجال وما بعده، ويكون المراد بالأزمنة المتفاضلة في الشر من زمن الحجاج فما بعده إلى زمن الدجال، وأما زمن عيسى - عليه السلام - فله حكم مستأنف.
5 ـ قال الحافظ: ثم وجدت عن ابن مسعود ما يصلح أن يفسر به الحديث وهو ما أخرجه الدارمي بسند حسن عن عبدالله قال:"لا يأتي عليكم عام إلا وهو شر من الذي قبله، أما إني لست أعني عامًا". ا هـ من الفتح (13/24) وقول عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - في سنن الدارمي (188) .
[3] أخرجه أحمد (2/161) ، ومسلم في الإمارة باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول (1844) ، وابن ماجه في الفتن باب ما يكون من الفتن (3956) وقوله في الحديث:"ومنا من هو في جَشَرِه"معناه: في دوابه يعتني بها.