فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(4) قوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ ءَايَاتِنَا فِي الأَفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 52] .
فقوله سنريهم يدل على الاستقبال ومنع هذا النوع من التفسير يؤدي إلى قصر الاعجاز القرآني على عصر النبوة فقط. وهذا يعني أن يستقبل القرآن القرون الأخرى دون إعجاز أو عطاء. وهذا ممنوع [44] .
2 -الاستدلال بعموم بعض الأحاديث والآثار من ذلك:
(أ) ما أخرجه الترمذي وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ستكون فتن ) ). قيل: وما المخرج منها؟ قال: (( كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم ) ) [45] ... الحديث.
(ب) ما أخرجه أبو الشيخ عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إن الله لو أغفل شيئاً لأغفل الذرة والخردلة والبعوضة ) ) [46] .
(جـ) ما أخرجه سعيد بن منصور عن ابن مسعود أنه قال: (من أراد العلم فعليه بالقرآن. فإن فيه خبر الأولين والآخرين) [47] .
3 -أن الله سبحانه وتعالى: ملأ كتابه من الاستدلال على العلم والقدرة والحكمة بأحوال السماوات والأرض وتعاقب الليل والنهار وكيفية أحوال الضياء والظلام وأحوال الشمس والقمر والنجوم وذكر هذه الأمور في أكثر السور وكررها وأعادها مرة بعد أخرى. فلو لم يكن البحث عنها والتأمل في أحوالهم جائزاً لما ملأ الله كتابه منها [48] .
4 -إن العلم الحديث ضروري لفهم بعض معاني القرآن الكريم، وليس هناك ما يمنع من أن يكون فهم بعض الآيات فهماً دقيقاً متوقفاً على تقدم بعض العلوم. يقول مصطفى صادق الرافعي في إعجاز القرآن:"إن في هذه العلوم الحديثة على اختلافها لعوناً على تفسير بعض معاني القرآن والكشف عن حقائقه" [49] .