فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فتكون الحقيقة العلمية من مرجحات المعنى في الآية القرآنية [50] . فإذا احتملت الآية أكثر من معنى يتعين أن يؤخذ بما يرجحه العلم وتؤكده حقائقه ولا مسوغ البتة في تنكب ذلك وتجنبه وهذا يعني أن الجهل بحقائق العلوم مدعاة إلى الخطأ في التفسير.
يؤيد هذا التميز الذي نستقل به المفردة القرآنية وتنفرد به عن غيرها في سعة معناها ودقة التعبير بها وتخير لفظها مما يستحيل معه أن تؤدي أي كلمة أخرى قريبة منها أو رديفة لها كامل معناها بإيحاءاته وظلاله ودقائق معانيه ومن هنا نجد أن غالب القائلين بوجود الترادف في اللغة يمنعونه في القرآن الكريم.
5 -تحقق فوائد كثيرة ومنافع كبيرة من هذا النوع من التفسير مثل:
(أ) إدراك وجوه جديدة للإعجاز في القرآن الكريم بإثبات التوافق والتطابق بين حقائق القرآن الكريم القطعية النهائية وحقائق العلم القطعية اليقينية.
(ب) استمالة غير المسلمين إلى الإسلام وإقناعهم به، وتعرّفهم عليه من هذا الطريق ببيان إعجاز القرآن العلمي لهم وإقامة الحجة عليهم بذلك.
(جـ) ما في هذا المسلك من الحث على الالتفات لأسرار هذا الكون والانتفاع بها بما ينفع الناس.
(د) امتلاء النفوس إيماناً بعظمة الله جل وعلا وقدرته وعظيم سلطانه بعد الوقوف على بعض أسرارها هذا الكون التي كشفها العلم وأشار إليها القرآن الكريم.
(هـ) إظهار التوافق التام بين دين الإسلام وحقائق العلم ودفع المزاعم الباطلة الجاهلة القائلة بأن هناك عداوة وصراعاً بين العلم والدين. فهذا الكون خلق الله. وهذا القرآن كلام الله [51] .
أضف إلى كل هذا عدم الاقتناع بأسباب المنع من هذا التوجه في التفسير التي سبق ذكرها.
نماذج من التفسير بمكتشفات العلم التجريبي:
الأمثلة في هذا السياق كثيرة وسأختار منها ما هو قصير يسير تجنباً للإطالة في المقال أو التعقيد في المثال. فمنها: