فهرس الكتاب

الصفحة 4988 من 19127

وتارة لكون اللفظ مشتركاً، أو مجملاً، أو متردداً بين حقيقة ومجاز فيحمله على الأقرب عنده. وإن كان المراد هو الآخر.

كما حمل جماعة من الصحابة الخيط الأبيض، والخيط الأسود على الحبل. وهذا باب واسع أيضاً.

السبب السابع: في ترك بعض الأحاديث:

اعتقاده ألا دلالة في الحديث.

السبب الثامن أيضاً: اعتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها ما دل على أنها ليست مراده، مثل معارضة العام بالخاص، أو المطلق بالمقيد وهكذا.

السبب التاسع والعاشر: اعتقاده أن الحديث معارض بما يدل على ضعفه أو نسخه، أو تأويله إن كان قابلاً للتأويل.

كمعارضة كثير من الكوفيين الحديث بظاهر القرآن، واعتقادهم أن ظاهر القرآن مقدم على نص الحديث.

وللإمام الشافعي في هذه القاعدة كلام معروف. وللإمام أحمد في رسالته المشهورة في الرد على من يزعم الاستغناء بظاهر القرآن عن تفسير سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم [19] .

وقد أورد فيها من الدلائل ما يضيق هذا الموضوع عن ذكره [20] .

كتب الحديث وأوائل المصنفات:

قال الشافعي يرحمه الله: ما تحت أديم السماء كتاب أكثر صواباً بعد كتاب الله من موطأ مالك.

وهو كما قال الشافعي رضي الله عنه، من حيث إنه أول كتاب ظهر، ويعلق شيخ الإسلام ابن تيمية فيقول:

وهذا لا يعارض ما عليه أئمة الإسلام من أنه ليس بعد القرآن كتاب أصح من صحيح البخاري ومسلم.

مع أن الأئمة على أن البخاري أصح من مسلم.

ولايشك أحد أن البخاري أعلم من مسلم بالحديث والعلل والتاريخ، وأنه أفقه منه.

وكتب الأحاديث التي بين أيدينا أيضاً ليست على درجة واحدة في الرتبة إذ البخاري وأبو داود أفقه أهل الصحيح والسنن المشهورة كما يقول ذلك ابن تيمية ويعلل ذلك فيقول:

وإنما كان هذان الكتابان كذلك لأنه جرد فيها الحديث الصحيح المسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما الموطأ ونحوه فإنه صنف على طريقة العلماء المصنفين إذ ذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت