فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال: ما بقي بيننا وبينكم إلا القياس. ونحن نقول بالقياس. ولكن من كان بالأصول أعلم كان قياسه أصح.
ويعلق شيخ الإسلام ابن تيمية فيقول:
والإمام أحمد كان يعلم أن مذهب أهل المدينة وعلمائها أقرب إلى الكتاب والسنة من مذهب أهل الكوفة وعلمائها.
وأحمد كان يحب الشافعي ويثني عليه ويدعو له ويذب عنه عندما يطعن في الشافعي، أو من ينسبه إلى بدعه. ويذكر تعظيمه للسنة واتباعه لها ومعرفته بأصول الفقه كالناسخ والمنسوخ، والمجمل والمفسر، ويثبت خبر الواحد ومناظرته عن مذهب أهل الحديث من خالفه بالرأي وغيره.
وكان الشافعي يقول: سمَّوْني ببغداد ناصر الحديث.. وقد رحل إلى مالك وأخذ عنه الموطأ.
واجتمع بمحمد بن الحسن [29] وكتب كتبه وناظره. وعرف أصول أبي حنيفة وأصحابه [30] .
والبخاري (256) وأبو داود إمامان في الفقه من أهل الاجتهاد.
وأما مسلم (261) ، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة [31] ، وأبو يعلى [32] ، والبزار [33] ، ونحوهم، فهم على مذهب أهل الحديث ليسوا مقلدين لواحد بعينه من العلماء.
ولا هم من الأئمة المجتهدين على الإطلاق...
بل هم يميلون إلى قول أئمة الحديث، كالشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وأمثالهم.
ومنهم من له اختصاص ببعض الأئمة كاختصاص أبي داود ونحوه بأحمد ابن حنبل وهم إلى مذاهب أهل الحجاز كمالك وأمثاله - أميل منهم إلى مذاهب أهل العراق - كأبي حنيفة والثوري.
وقبيل نهاية القرن الثاني وجدت شرذمة أنكرت حجية السنة كمصدر للتشريع ووجدت طائفة أخرى أنكرت حجية غير المتواتر منها.
فالإمام الشافعي ذكر في الأم: باب حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها، وباب حكاية قول من رد خبر الخاصة.
فالخوارج يأخذون بالسنة النبوية ويؤمنون بها مصدراً للتشريع الإسلامي إلا أنه نقل عنهم رد ما روى بعض الصحابة، وخاصة بعد التحكيم.