فهرس الكتاب

الصفحة 4992 من 19127

قال الأستاذ السباعي: إن الخوارج على اختلاف فرقهم يعدلون الصحابة جميعاً قبل الفتنة، ثم يكفرون علياً وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين ومن رضي بالتحكيم وصوب الحكمين أو أحدهما.

وبذلك ردوا أحاديث جمهور الصحابة بعد الفتنة لرضاهم بالتحكيم.

وقد استدرك الدكتور الأعظمي على الأستاذ السباعي في قوله بأن هذا الكلام يستدعي النظر.

فقال الأعظمي: مما لا ريب فيه أن كتب الخوارج قد انعدمت بانعدام مذهبهم ماعدا الإباضية وهم فرقة من الخوارج وبمراجعة كتبهم نجدهم يقبلون الأحاديث النبوية: ويروون عن علي وعثمان وعائشة وأبي هريرة وأنس بن مالك وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين.

ومما كتبوه في أصول الفقه تبين أنهم أخذوا بخبر الآحاد.

قال السالمي: إذا عارض الآحاد القياس ففي تقديم أيهما على الآخر مذاهب، ذكر المصنف منها ثلاثة أحدها وهو قول الأكثر من أصحابنا والمتكلمين وهو قول عامة الفقهاء من قومنا أن يقدم الخبر على القياس، فيكون العمل به أولى من العمل بالقياس [34] .

ويقول الأعظمي: استنتج الشيخ الخضري من كتابات الشافعي - ومال إلى ذلك السباعي أيضاً - بأن الفرقة التي ردت الأخبار كلها هي المعتزلة.

وذكر السباعي نقولاً عن الآمدي، وابن حزم، وابن القيم.

ثم قال: وهذه النقول - كما ترى - متضاربة لا تعطينا حكماً صحيحاً في المسألة ثم نقل مذهب النظام من: الفرق بين الفرق للبغدادي مبيناً أنه أنكر المعجزات، وأنكر حجية الإجماع والقياس، وأنكر الحجة من الأخبار التي توجب العلم الضروري ثم ذكر أن أكثر المعتزلة متفقون على تكفير النظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت