فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلا يوجد قط مسألة مجمع عليها إلا وفيها بيان من الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن قد يخفى ذلك على بعض الناس.
فثبت أن بعض المجتهدين قد يفتي بعموم أو قياس ويكون في الحادثة نص خاص لم يعلمه.
فلما تنازعوا في (الحرام) احتج من جعله يميناً بقوله تعالى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} سورة التحريم 1، 2.
وكذلك لما تنازعوا في المبتوتة: هل لها نفقة أو سكنى ؟ [50] .
احتج هؤلاء بحديث فاطمة، وبأن السكنى التي في القرآن للرجعية.
وأولئك قالوا: بل هي لهما.
ودلالة النصوص قد تكون خفية، فخص الله بفهمها بعض الناس. كما قال علي: (إلا فهماً يؤتيه الله عبداً في كتابه) .
وقد يكون النص بيناً ويذهل المجتهد عنه كتيمم الجنب، فإنه بين في القرآن في آيتين.
ولما احتج أبو موسى على ابن مسعود بذلك قال الحاضر: ما درى عبدالله ما يقول إلا أنه قال: لو أرخصنا لهم في هذا لأوشك أحدهم إذا وجد المرء البرد أن يتيمم.
وقد قال ابن عباس وفاطمة بنت قيس وجابر: إن المطلقة في القرآن هي الرجعية بدليل قوله تعالى: {لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} سورة الطلاق 1. وأي أمر يحدثه بعد الثلاثة ؟
وقد احتجت طائفة بوجوب العمرة بقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالَعُمْرَةَ لِلَّهِ} البقرة 196 واحتج بهذه الآية على منع الفسخ: أي فسخ العمرة عن الحج.
وآخرون يقولون: إنما أمر بالإتمام فقط، أي إتمام الأركان والمناسك إذا دخل فيهما.
الأخذ بالثأر وهو موافق للأصول:
قول القائل التوضؤ من لحوم الإبل على خلاف القياس فهذا إنما قاله لأنها لحم، واللحم لا يتوضأ منه.
وصاحب الشرع بين لحم الغنم، ولحم الإبل، كما فرق بين معاطن هذه ومبارك هذه.