فهرس الكتاب

الصفحة 5086 من 19127

فمن الناس من يشبع وجاره جائع، ومنهم من يلبس أفخر الثياب وجاره لا يجد ما يستر عورته، ومنهم من يسكن القصور الشاهقة، والناس ينامون على الأرصفة، فهل هذه هي الرحمة التي أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل هذا هو منهج الإسلام في التعامل مع الآخرين؟ .. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحُمَّى ) ) [18] .

فلابد أن يكون المسلم رحيمًا ودودًا، يفرح لفرح إخوانه المسلمين ويتألَّم لآلامهم.

ومن صور الرحمة التي يريدها الله - عز وجل - أن يرحم الرجل أهل بيته، وأن يشبعهم، ويكسوهم، ويسكنهم، ويقدم لهم الخير، وقبل ذلك كله أن يقودهم إلى الجنة، ويعرفهم أبوابها وسبلها، ويحذرهم من طرق الضلال التي تقودهم إلى جهنم والعياذ بالله.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] .

أيظن الإِنسان أن الله - عز وجل - لن يسأله عن أهله ومن يعول؟

{أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36] بلا أمر ولا نهي ولا سؤال ولا حساب، بل إن الله - عز وجل - يقول لابن آدم معاتبًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت