فهرس الكتاب

الصفحة 5105 من 19127

قوله {وَأَنْ تَصَدَّقُوا} بحذف إحدى التائين، وقرئ بتشديد الصاد؛ أي: وأن تصدقوا على معسر غرمائكم بالإبراء خير لكم، وفيه الترغيب لهم بأن يتصدقوا برؤوس أموالهم على من أَعْسَر، وجعل ذلك خيراً من إنظاره. قاله السدي.

ونقل ابن جرير الطبري في"تفسيره": أن المراد التصدق برؤوس أموالكم على الغني والفقير منهم، قال:"وأولى التأويلين بالصواب تأويل من قال: معناه: وأن تصدقوا على المعسر برؤوس أموالكم خير لكم؛ لأنه يلي ذكر حكمه في المعنيين، وإلحاقه بالذي يليه أحب إلى من إلحاقه بالذي بَعُد منه" [6] .

قوله: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} جوابه محذوف؛ أي: إن كنتم تعلمون أنه خير لكم عملتم به. قوله: {وَاتَّقُوا يَوْماً} هو يوم القيامة، وتنكيره للتهويل، وهو منصوب على أنه مفعول به لا ظرف.

قوله: {تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلى اللهِ} وصف له، وذهب قوم إلى أن هذا اليوم المذكور هو يوم الموت. وذهب الجمهور إلى أنه يوم القيامة، كما تقدم. قوله: {إِلى اللهِ} وفيه مضاف محذوف تقديره: إلى حكم الله {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ} من النفوس المكلفة {ما كَسَبَتْ} ؛ أي: جزاء ما عملت من خير أو شر، وجملة {وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} حالية، وجمع الضمير لأنه أنسب بحال الجزاء، كما أن الإفراد أنسب بحال الكسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت