فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويجاب عن أدلة القول الأول: بأن الأحاديث العامة بالنسبة للآفاقيين والقادمين؛ لأن هذا هو المعروف عندهم، والرسول - عليه الصلاة والسلام - ذكره وهو في المدينة، وأما تَكْرار الاعتمار لمن هم في مكة، فهو أمر لم يكن معروفًا؛ حديث عائشة رضي الله عنها خاص بها، كما ذَكَر ذلك أهل العلم [178] .
وأما أثر أنس - رضي الله عنه - فهو ضعيف لا يُحْتَجّ به [179] ، وعلى فَرْض صحته: فهو فعل صحابي خالفه غيره، والعِبْرَة بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رابعًا: ما يتعلق بنظام الحج والعمرة:
ولم يقف الأمر ونحن نتحدث عن هذه الظاهرة على تَكْرار العمرة، وإنما هناك ملحوظات على ما يتعلق بنظام العمرة، ومن ذلك:
1 -قصور أداء بعض مؤسسات وشركات الحج والعمرة في أداء واجبها على الوَجْه الأكمل، خاصَّة فيما يتعلق ببقاء الحجاج والعمار بعد أداء مناسِكهم.
2 -التقصير في توفير آلية لازمة لتنفيذ الأنظمة، والخطط على الوجه الأكمل.
3 -عدم الموازنة بين التأشيرات الممنوحة للعمرة، وواقع المكان.
4 -طول مُدَد التأشيرات الممنوحة في العمرة.
كل ذلك وغيره كان سببًا في وجود أعداد كثيرة من العُمّار والزوار، مما يشكل تفاقُمًا لهذه الظاهرة.
خامسًا: ما يكون في أوقات الصلوات:
ومما يبلغ الزحام فيه ذروته: أوقات الصلوات، لا سيما في المواسم، ومن مظاهر ذلك:
1 -المُزاحمة لإدراك فضيلة الصف الأول، حيث يحرص كثير من المُصلِّين على ذلك، وهو أمر مرغَّب فيه كما لا يخفى، غير أن ذلك لا يعدو كونه سُنّة، إن تيسّر تطبيقها دون مزاحمة وإيذاء فحسن، أما إذا اقتضى الأمر الزِّحام والإيذاء؛ كما هو واقع من بعض المصلين - هداهم الله - فلا ينبغي فعل السُّنّة إذا أدى ذلك إلى ارتكاب مُحَرَّم.