فهرس الكتاب

الصفحة 5324 من 19127

مما لا ريب فيه أن توافُد النساء واصطحابهن أطفالهن إلى الحرم الشريف أضْحَى ظاهرة مُزْعجة وسببًا جليًّا من أسباب الزحام، يتطلب تشخيص الداء ووصف الدواء، المُتمثل في أن تفقه المرأة المسلمة أن صلاتها في بيتها خير لها، يقول - صلى الله عليه وسلم: (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن، وليخرجن تفلات [199] ) ) [200] ، وما خروجها تُزَاحِم الرجال وقد تعطرت وتبرجت إلا سبب للفتنة بها ولها.

وايم الله إن الناظر في واقع كثير من النساء اللاتي يأتين الحرم بصحبة أطفالهن، ليأسى من هذا التصرف الذي لا يليق بحَرَم الله، ولا يدلّ على تعظيم شعائر الله، حين يقصدن هذا المكان المقدس دون مراعاة لحرمته.

والذي يؤكد هنا حَثّ المرأة والقوامين عليها، على أن الأفضل للمرأة صلاتها في بيتها، وإن كان لا بد من حضورها إلى الحرم فلتأت ملتزمة بالضَّوَابِط الشرعية من الحجاب والحياء والحِشْمَة، وعدم اصطحاب الأطفال، وتُصلّي في الأماكن المخصصة للنساء في بعد عن الزحام والاختلاط بالرجال.

والله المسؤول أن يهدي نساء المسلمين ويوفقهن لامتثال ذلك، حتى يرجعن مأجورات غير مأزورات.

عاشرًا: ظاهرة الافتراش:

ومن الأسباب التي أخذت حظًّا من الزحام، وكانت عاملاً في اقتطاع حَيِّز كبير من مساحة ساحات الحَرَم، هي ظاهِرَة الافتراش، حيث يفترش بعض الحجاج والعُمّار والزوار أماكن في الحرم وساحاته، وطُرقاته، وممراته، فيها يكون نومُهم وقيلولتهم، فضلاً عن كونها من عوامل الزحام، فإنها مشهد غير حضاري يخرم المروءة، ويبعث على اللوم والتثريب، مما يتطلب علاجها، والحد منها.

حادي عشر: ظاهرة التَّسَوُّل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت